921

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "وعلى المنع: المختار أنه يجوز للرسول ﷺ تأخير التبليغ إلى الحاجة".
أقول: القائلون بعدم جواز تأخير البيان عن وقت الخطاب، اختلفوا في جواز تأخير النبي ﷺ التبليغ إلى الحاجة.
مختار المصنف، وهو المختار: أنه يجوز لعدم فوات مقصود، مع أنه ربما، أي: في التأخير مصلحة ظاهرة له دون غيره (١).
قالوا: قال تعالى: ﴿بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، والأمر للوجوب.
قلنا: ممنوع كونه للوجوب، ولو سلم، لا نسلم الفور، ولو سلم يختص بالقرآن بقيد ﴿مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ﴾، فسقط بهذا التقرير قول من قال من الشراح: لا يتجه فرق بين القرآن وغيره (٢).

(١) وهذا هو رأي الجمهور، وكلام الفخر الرازي، والآمدي يقتضي أن الخلاف في تبليغ غير القرآن من الأحكام، أما القرآن، فيجب فيه قطعًا.
راجع: المحصول: ١/ ق/ ٣/ ٣٢٧ - ٣٢٩، والإحكام للآمدي: ٢/ ١٩٤ - ١٩٥، والمختصر مع شرح العضد: ٢/ ١٦٧، ونهاية السول: ٢/ ٥٤٠ - ٥٤١، وفواتح الرحموت: ٢/ ٤٩، والمحلي على جمع الجوامع: ٢/ ٧٣، وهمع الهوامع: ص/ ٢٢٨، وشرح الكوكب المنير: ٣/ ٤٥٣.
(٢) هو الإمام الزركشي في تشنيف المسامع: ق (٧٥/ ب).

2 / 458