481

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

والمذهب المختار -عند المصنف، وعليه المحققون- عدم القطع (١) بشيء من المذاهب المذكورة لانتفاء موجبه.
والظاهر: مذهب الشيخ، وأتباعه (٢)، هذا ضبط المذاهب المعتبرة (٣)، ونحن نشير إلى أدلة المذاهب على وجه الاقتصار، مع أجوبتها.
دليل الأشعري قوله تعالى: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا﴾ [البقرة: ٣١] وكذلك الأفعال، والحروف لعدم القائل بالفصل.
قالوا: ألهمه بأن يضع الألفاظ للمعاني، قلنا: خلاف الظاهر، وكذلك قولهم: علمه باصطلاح سابق، الجواب هو الجواب.
قالوا: علم الحقائق بدليل ﴿عَرَضَهُمْ﴾. قلنا: ﴿أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ﴾ (٤) يدفعه إذ هو ظاهر في أن التعليم لها، فيرجع الضمير إلى المسميات.

(١) آخر الورقة (٣٤ / ب من ب).
(٢) يعني: أنهم لا يقطعون بواحد من هذه الاحتمالات، ولكن، مع ترجيح مذهب الأشعري بغلبة الظن. وقال الآمدى: "إن كان المطلوب اليقين، فالحق قول القاضي، وإن كان المطلوب الظن -وهو الحق- فالقول قول الأشعري لظهور أدلته".
واختاره ابن الحاجب، وابن دقيق العيد، والمحلي، والشارح تبعًا للمصنف.
راجع: الإحكام للآمدي: ١/ ٥٧، ومنتهى الوصول: ص ٢٨١، ورفع الحاجب: (١ / ق / ٤٤/ أ) والإبهاج: ١/ ١٩٧، وتشنيف المسامع: ق (٣٠ / ب)، والمحلي على جمع الجوامع: ١/ ٢٧١، وهمع الهوامع: ص / ٨٧.
(٣) قال ابن السمعاني: "المختار تجويز كل ذلك، مع ظهور مذهب الأستاذ". ويعتبر هذا مذهبًا سابعًا في المسألة.
راجع: قواطع الأدلة: (١ / ق / ١٨٦ أ)، وتشنيف المسامع: ق (٣٠ / ب).
(٤) الآية: ﴿وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾.

2 / 18