1253

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

قوله: "والمناسب إما أن يكون (١) في محل الضرورة".
أقول: هذا ثاني تقسيمي المناسب نظرًا إلى المقاصد التي شرعت لها الأحكام، وهي ضربان: ضروري وغير ضروري فالضروري (٢) -أيضًا- قسمان: أصل، وملحق به، فالأصل، وهو أعلى المراتب الخمسة الضرورية التي روعيت في كل ملة، وهي مراتب أيضًا:
فالأول: حفظ الدين بقتل الكفار (٣).
ودونه: حفظ النفس بالقصاص (٤).

= راجع: وفيات الأعيان: ٣/ ٣٥٩، وكشف الظنون: ١/ ١٧٤، وتهذيب الأسماء واللغات: ١/ ٩٥، وشذرات الذهب: ٤/ ١٥١، وطبقات ابن هداية اللَّه: ص/ ٢٠٥.
(١) آخر الورقة (١١٠/ ب من أ).
(٢) قال الشاطبي: "فأما الضرورية، فمعناها أنها لا بد منها في قيام مصالح الدين، والدنيا بحيث إذا فقدت لم تجر مصالح الدنيا على استقامة، بل على فساد، وتهارج، وفوت حياة، وفي الأخرى فوت النجاة، والنعيم، والرحوع بالخسران المبين" الموافقات: ٢/ ٤ - ٥.
(٣) لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٢٩]، ولقوله ﷺ: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا اللَّه"، ولقوله: "من بدل دينه فاقتلوه".
(٤) لقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾ [البقرة: ١٧٩]، ولقوله ﷺ: "يا أنس كتاب اللَّه القصاص".
راجع: مسند أحمد: ٣/ ١٢٨، ١٦٧، وصحيح البخاري: ٩/ ٨، وصحيح مسلم: ٥/ ١٠٥ - ١٠٦.

3 / 290