1121

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع

ایڈیٹر

رسالة دكتوراة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة

ناشر

الجامعة الإسلامية

پبلشر کا مقام

المدينة المنورة - المملكة العربية السعودية

وكذا تحريم شحم الخنزير ثابت إجماعًا، قياسًا على لحمه (١)، وكذا وقوع الفأرة في الشيرج (٢) قياسًا على السمن (٣).

= في أمر الدين، قاس الصحابة أحقيته بالخلافة، وهي أمر دنيوي على الصلاة التي هي أمر ديني بل يعتبر هذا من قياس الأولى: لأن أمر الدين أهم من أمر الدنيا، فكما قدمه في الأول، وهو أهم، فمن باب أولى تقدمه في الثاني الذي هو بعده في الأهمية.
وروى ابن سعد أن عليًا ﵁ قال: "لما قبض النبي ﷺ نظرنا في أمرنا، فوجدنا النبي ﷺ قدم أبا بكر في الصلاة، فرضينا من رضي رسول الله ﷺ لديننا، فقدمنا أبا بكر".
راجع: صحيح البخاري: ١/ ١٧٢ - ١٧٣، ٥/ ٨، ٦/ ١٤ - ١٥، وصحيح مسلم: ٢/ ٢٢، والطبقات لابن سعد: ٣/ ١٨٣، والكامل في التأريخ: ٢/ ٣٣٠، وسيرة ابن هشام: ٢/ ٦٥٩، وتأريخ الخلفاء: ص/ ٦٧، وإتمام الوفاء: ص/ ١٥.
(١) لقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ﴾ [البقرة: ١٧٣]، وقوله: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ﴾ [المائدة: ٣]، وقوله: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ﴾ [الأنعام: ١٤٥]، وقوله: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾ [النحل: ١١٥]، فأجمع العلماء على تحريم شحمه قياسًا على لحمه.
راجع: أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٥٤، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي: ١/ ٢٢٢، والكشاف للزمخشري: ١/ ٣٢٩، وتفسير ابن كثير: ١/ ٢٠٦، وفتح القدير للشوكاني: ١/ ١٦٩.
(٢) الشيرج: معرب من شيره، وهو دهن السمسم، وربما قيل: للدهن الأبيض، وللعصير، قبل أن يتغير شيرج تشبيهًا به لصفائه، وهو بفتح الشين مثال زينب، وصيقل وعيطل، وهذا الباب، ملحق بباب فعلل نحو جعفر باتفاق.
راجع: المصباح المنير: ١/ ٣٠٨، وشذا العرف في فن الصرف: ص/ ٤٢.
(٣) لما رواه أبو داود، وابن حبان عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ سئل =

3 / 157