بعناية القَاضِي كريم الدّين الْكَبِير وَولي نظر الْخَاص وَكَانَ ذَا رَأْي وحزم وعزم وَمَعْرِفَة وذكاء وجيهًا فِي الدول مَقْبُول القَوْل قَالَ الذَّهَبِيّ كَانَ رَئِيسا وافر الْحُرْمَة كثير المكارم وَكَانَ يدْخل فِي أُمُور وَحج فِي الشيخوخة فصرف سِتِّينَ ألفا وَقَالَ البرزالي رافقته فِي الْحَج وقرأت عَلَيْهِ بِالْمَدِينَةِ وَغَيرهَا وَكَانَ أكبر عدُول الْبَلَد وأقدمهم وَكَانَ معرضًا عَن الولايات مَعَ العراقة فِي الرِّئَاسَة والوجاهة إِلَى أَن ولي الْوكَالَة وَنظر الْخَاص ثمَّ ولي الوزارة سنة عشر ثمَّ انْفَصل عَنْهَا بعد سِتَّة أشهر وَاسْتمرّ على رئاسته ومكانته إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَ محسنًا لإتباعه وشفاعته مَقْبُولَة وَقَالَ ابْن الزملكاني ترقي إِلَى أَن انْفَرد برئاسة الْبَلَد وَكَانَ يبْذل مَاله على قيام حرمته ووجاهته وَلم يزل فِي علو دَرَجَته إِلَى أَن مَاتَ وَكَانَت ولَايَته الْوكَالَة مَطْلُوبا مرغوبًا فِيهِ بِحَيْثُ أَنه طلب على الْبَرِيد فَلَمَّا اجْتمع بالسلطان عرض عَلَيْهِ فَقَالَ أَنه حلف بِالطَّلَاق فَقَالَ وَأَنا حَلَفت وَأَنت تحلف وتبر وَأَنا أَحْلف وأحنث فَأجَاب وَذَلِكَ سنة ٧٠٧ وَكَانَت وَفَاته فِي سادس ذِي الْحجَّة سنة ٧٢٩
١٦٢٨ - حَمْزَة بن أبي بكر بن نبا التركماني كَانَ حَرِيصًا على جمع التَّارِيخ ريض الْخلق حسن الْمُلْتَقى مَاتَ فِي سَابِع عشر الْمحرم سنة ٧٤٤ بِمصْر