بنعال الصُّوفِيَّة وَمَعَ ذَلِك فَكَانَ حُلْو المحاضرة جميل المعاشرة قوي النَّفس كتب بَين يَدي الصاحب غبريال فاتفق أَنه أمره بِكِتَاب شَفَاعَة لبَعض الْأُمَرَاء فِي بعض مماليكه فَكتب الْكتاب وجوده وَوَقع لَهُ فِيهِ أَن قَالَ وَإِذا خشن الْمقر حسن المفر فَلَمَّا قَرَأَ الصاحب الْكتاب قَالَ هَذِه اللَّفْظَة مَا هِيَ مليحة فَغَضب ابْن غَانِم وَضرب الأَرْض بدواته وَقَالَ مَا أَنا ملزوم أَن أخدم الغلف القلف وَخرج من فوره فَتوجه إِلَى الْيمن وَمن مسموعاته على ابْن عبد الدَّائِم الْأَجْزَاء الْخَمْسَة عوالي جَعْفَر السراج وَالدُّعَاء للمحاملي وَكَانَ يتَكَلَّم بالتركي والعجمي والكردي ويلبس زِيّ الْعَرَب إِذا سَافر أَو التّرْك وَأقَام مُدَّة بحماة عِنْد ملكهَا الْمَنْصُور وَله مَعَه نَوَادِر وَمن نوادره أَنه حضر سَمَاعا فَقَامَ جمَاعَة من الثُّقَلَاء فَأَطَالُوا الرقص فَأَطْرَقَ هُوَ متفكرا فَقَالَ لَهُ شخص مَا لَك مطرقًا كَأَنَّك يُوحى عَلَيْك قَالَ نعم (أُوحِي إِلَيّ أَنه اسْتمع نفر من الْجِنّ) وَمن شعره
(مَا اعْتِكَاف الْفَقِيه أخذا بِأَجْر ... بل بِحكم قضى بِهِ رَمَضَان)
(هُوَ شهر تغل فِيهِ الشَّيَاطِين ... وَلَا شكّ أَنه شَيْطَان)
مَاتَ فِي شهر رَمَضَان سنة ٧٣٧ بِدِمَشْق وَكَانَ قد تغير وأصابه فالج قبل مَوته بِسنتَيْنِ
٦٨٥ - أَحْمد بن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن حَمْزَة الْمَقْدِسِي الْحَنْبَلِيّ الْخَطِيب نجم الدّين ابْن عز الدّين بن القَاضِي تَقِيّ الدّين سمع من جده وَغَيره وخطب بالجامع