447

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ایڈیٹر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
لبنان
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
- كَقَوْلِ جَارِ اللهِ فِي أَوَّلِ الْكَشَّافِ (١): «الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ كَلَامًا مُؤَلَّفًا مُنَظَّما».
- وَقَوْلِ الْبَيْضَاوِيِّ (٢): «الْحَمْدُ للهِ الَّذِيْ نَزَّلَ الْقُرْآنَ عَلَى عَبْدِهِ؛ لِيَكُوْنَ لِلْعَالَمِيْنَ نَذِيْرا» (٣).
وَثَانِي الْمَوَاضِعِ الَّتِيْ يَنْبَغِيْ لِلْمُتَكَلِّمِ أَنْ يَتَأنَّقَ فِيْهَا:
انْتِقَالُ: مِمَّا شُبِّبَ الْكَلَامُ بِهِ، أَيْ: ابْتُدِئَ وَافْتُتِحَ، مِنْ نَسِيْبٍ، أَيْ وَصْفٍ لِلْجَمَالِ، أَوْ غَيْرِهِ؛ كَالْأَدَبِ، وَالِافْتِخَارِ، وَالشِّكَايَةِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ = إِلَى الْمَقْصُوْدِ، مَعَ رِعَايَةِ الْمُلَاءَمَةِ بَيْنَهُمَا، أَيْ: بَيْنَ مَا شُبِّبَ بِهِ الْكَلَامُ وَبَيْنَ الْمَقْصُوْدِ. وَيُعَبَّرُ عَنْهُ بِـ (حُسْنِ التَّخَلُّصِ) (٤).
وَإِنَّما كَانَ التَّخَلُّصُ مِنَ الْمَوَاضِعِ الَّتِيْ يُتَأَنَّقُ فِيْهَا؛ لِأَنَّ السَّامِعَ يَكُوْنُ مُتَرَقِّبًا لِلِانْتِقَالِ مِنَ الِافْتِتَاحِ إِلَى الْمَقْصُوْدِ، كَيْفَ يَكُوْنُ؟
فَإِذَا كَانَ حَسَنًا مُتَلَائِمَ الطَّرَفَيْنِ حَرَّكَ مِنْ نَشَاطِ السَّامِعِ، وَأَعَانَ عَلَى إِصْغَاءِ مَا بَعْدَهُ، وَإِلَّا؛ فَبِالْعَكْسِ.
قَالَ التَّفْتَازَانِيُّ (٥): «ثُمَّ التَّخَلُّصُ قَلِيْلٌ فِي كَلَامِ الْمُتَقَدِّمِيْنَ، وَأَكْثَرُ انْتِقَالَاتِهِمْ مِنْ قَبِيْلِ الِاقْتِضَابِ، وَأَمَّا الْمُتَأَخِّرُوْنَ فَقَدْ لَهِجُوا بِهِ؛ لِمَا فِيْهِ مِنَ الْحُسْنِ وَالدَّلَالَةِ عَلَى بَرَاعَةِ الشَّاعِرِ».

(١) ص ٩٥.
(٢) ت ٦٥٨ هـ. انظر: الأعلام ٤/ ١١٠.
(٣) انظر: تفسير البيضاويّ ١/ ٥، وفيه: «الفرقان» مكان: «القرآن».
(٤) انظر: معجم المصطلحات البلاغيّة وتطوّرها ص ٢٢٩.
(٥) انظر: المطوّل ص ٧٣٧.

1 / 481