440

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ایڈیٹر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
لبنان
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
وَأَمَّا التَّمْلِيْحُ بِتَقْدِيْمِ الْمِيْمِ فَهُوَ مَصْدَرُ «مَلَّحَ الشَّاعِرُ»، إِذَا أَتَى بِشَيْءٍ مَلِيْحٍ. وَهُوَ إِنَّمَا يُذْكَرُ فِيْ بَابِ التَّشْبِيْهِ.
وَالتَّلْمِيْحُ: أَنْ يُشَارَ إِلَى قِصَّةٍ، أَوْ شِعْرٍ أَوْ مَثَلٍ سَائِرٍ مِنْ غَيْرِ ذِكْرِهِ.
قَالَ فِي الْمُطَوَّلِ (١): «وَأَقْسَامُ التَّلْمِيْحِ سِتَّةٌ؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَنْ يَكُوْنَ فِي النَّظْمِ، أَوْ فِي النَّثْرِ، وَعَلَى التَّقْدِيْرَيْنِ، فَإِمَّا أَنْ يَكُوْنَ إِشَارَةً إِلَى قِصَّةٍ، أَوْ شِعْرٍ، أَوْ مَثَلٍ». اِنْتَهَى
١ - فَالتَّلْمِيْحُ إِلَى الْقِصَّةِ فِي النَّظْمِ؛ كَقَوْلِ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الطّويل]
فَوَاللهِ مَا أَدْرِيْ أَأَحْلَامُ نَائِمٍ ... أَلَمَّتْ بِنَا أَمْ كَانَ فِي الرَّكْبِ يُوْشَعُ؟ (٢)
إِشَارَةً إِلَى قِصَّةِ يُوْشَعَ بْنِ نُوْنٍ، فَتَى مُوْسَى ﵉، وَاسْتِيْقَافِهِ الشَّمْسَ (٣).
٢ - وَإِلَى الشِّعْرِ فِي النَّظْمِ أَيْضًا؛ كَقَوْلِهِ: [الطّويل]

(١) ص ٧٣٠.
(٢) له في ديوانه ٢/ ٣٢٠، وفي تحرير التّحبير ص ٥٦٤، وبديع القرآن ص ٢٩٣ - ٢٩٤، ونفحات الأزهار ص ١٨٥ - ١٨٨. وبلا نسبة في الإيضاح ٤/ ١٢٢، وإيجاز الطّراز ص ٤٩٨. يتغزّل بمحبوبته وقد سَفَرت من جانب الخِدْر ليلًا:
فرُدَّت علينا الشّمسُ واللّيلُ راغمٌ ... بشمسٍ لهم من جانبِ الخِدْرِ تَطْلُعُ
فواللهِ ما أدري أأحلامُ نائمٍ ... ألمَّتْ بنا أم كانَ في الرَّكْب يوشَع؟
وهو - لبهاء طلعتها - ظنّ الشّمس الغاربة عادت للظُّهور، فحار: هل هو في رؤيا؟ أم أنّ يُوشَعَ بن نون صاحب موسى ﵇ حاضرٌ في الرّكب، وقد استوقفَ الشّمس؟ على ما ذَكروا.
(٣) رواها أحمد في مسنده، وانظرها في إطراف المُسْنِد المعتَلِي بأطراف المسنَد الحنبليّ ٨/ ٤٨ برقم: (١٠٢٦٩): عن أَبي هُريرةَ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: «إِنَّ الشَّمْسَ لَمْ تُحْبَسْ لِبَشَرٍ إِلَّا لِيُوشَعَ لَيَالِيَ سَارَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ».

1 / 474