427

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ایڈیٹر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
لبنان
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
بِمِثْلِهِ لَبَخِيْلُ»، وَلَكِنْ مِصْرَاعُ أَبِي تَمَّامٍ أَجْوَدُ سَبْكًا.
٣ - وَإِنْ كَانَ الثَّانِي مِثْلَ الْأَوَّلِ؛ فَالثَّانِي أَبْعَدُ مِنَ الذَّمِّ، وَالْفَضْلُ لِلْأَوَّلِ؛ كَقَوْلِ/ أَبِيْ تَمَّامٍ: [الكامل]
لَوْ حَارَ مُرْتَادُ الْمَنِيَّةِ؛ لَمْ يَجِدْ ... إِلَّا الْفِرَاقَ عَلَى النُّفُوْسِ دَلِيْلَا (١)
وَقَوْلِ أَبِي الطَّيِّبِ: [البسيط]
لَوْلَا مُفَارَقَةُ الْأَحْبَابِ مَا وَجَدَتْ ... لَهَا الْمَنَايَا إِلَى أَرْوَاحِنَا سُبُلَا (٢)
فَقَدْ أَخَذَ الْمَعْنَى كُلَّهُ، مَعَ لَفْظَةِ (الْمَنِيَّةِ، وَالْفِرَاقِ، وَالْوِجْدَانِ)، وَبَدَّلَ بِالنُّفُوْسِ الْأَرْوَاحَ.
٤ - وَإِنْ أُخِذَ الْمَعْنَى وَحْدَهُ؛ يُسَمَّى هَذَا الْأَخْذُ إِلْمَامًا وَسَلْخًا، كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ بِقَوْلِهِ:
* * *
٩٧ - وَالسَّلْخُ مِثْلُهُ. وَغَيْرُ ظَّاهِرِ ... كَوَضْعِ مَعْنًى فِيْ مَحَلٍّ آخَر
وَالسَّلْخُ: وَهُوَ كَشْطُ الْجِلْدِ عَنِ الشَّاةِ وَنَحْوِهَا؛ فَكَأَنَّهُ كَشَطَ مِنَ الْمَعْنَى جِلْدًا، وَأَلْبَسَهُ جِلْدًا آخَرَ، فَإِنَّ اللَّفْظَ لِلْمَعْنَى بِمَنْزِلَةِ اللِّبَاسِ. وَقَوْلُهُ:
مِثْلُهُ: أَيْ: مِثْلُ الْمَسْخِ (٣)؛ فِي انْقِسَامِهِ إِلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ؛ لِأَنَّ الثَّانِيَ: (إِمَّا أَبْلَغُ مِنَ الْأَوَّلِ، أَوْ دُوْنَهُ، أَوْ مِثْلُهُ).

(١) له في ديوانه ٣/ ٦٦، والوساطة ص ٢٢ - ٢١٧، والأمالي الشّجريّة ١/ ٣٥٢، والإيضاح ٦/ ١٢٧، وإيجاز الطّراز ص ٤٩١، ومعاهد التّنصيص ٤/ ٥٠.
(٢) له في ديوانه ٣/ ١٦٣، وخزانة الحمويّ ٢/ ٣٧ - ١٥٣، ونفحات الأزهار ص ١٦٩، وأغلب المصادر السّابقة. وبيانه: لولا الفراقُ لَما كان للمنيّة طريقٌ إلى أرواحنا.
(٣) جز: النّسخ، تحريف مُضِلّ.

1 / 461