218

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ایڈیٹر

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

علاقے
لبنان
سلطنتیں اور عہد
عثمانی
هُوَ: أَيِ الْحَذْفُ
لِلتَّعْمِيْمِ: أَيْ فِي الْمَفْعُوْلِ مَعَ الِاخْتِصَارِ؛ كَقَوْلِكَ: (قَدْ كَانَ مِنْكَ مَا يُؤْلِمُ)؛ أَيْ: كُلَّ أَحَدٍ، بِقَرِيْنَةِ أَنَّ الْمَقَامَ مَقَامُ الْمُبْالَغَةِ.
وَهَذَا التَّعْمِيْمُ - وَإِنْ أَمْكَنَ أَنْ يُسْتَفَادَ مِنْ ذِكْرِ الْمَفْعُوْلِ بِصِيغَةِ الْعُمُوْمِ - لَكِنْ يُفَوِّتُ الِاخْتِصَارَ حِيْنَئِذٍ، وَعَلَيْهِ - أَيْ: عَلَى حَذْفِ الْمَفْعُوْلِ لِلتَّعْمِيْمِ مَعَ الِاخْتِصَارِ - وَرَدَ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَى دَارِ السَّلَامِ﴾ [يونس: ٢٥] أَيْ: عِبَادَهُ كُلَّهُمْ.
فَالْمِثَالُ الْأَوَّلُ يُفِيْدُ الْعُمُوْمَ؛ مُبَالَغَةً - وَالثَّانِي؛ تَحْقِيْقًا.
وَقَدْ يَكُوْنُ الْحَذْفُ لِمُجَرَّدِ الِاخْتِصَارِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُعْتَبَرَ مَعَهُ فَائِدَةٌ أُخْرَى؛ مِنَ التَّعْمِيْمِ وَغَيْرِهِ؛ نَحْوُ: (أَصْغَيْتُ إِلَيْهِ) أَيْ: أُذْنِيْ. وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ﴾ [الأعراف: ١٤٣] أَيْ: ذَاتَكَ.
أَوْ لِلْفَاصِلَهْ: أَيْ أَوْ يَكُوْنَ الْحَذْفُ لِمُرَاعَاةِ الْفَاصِلَةِ؛ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى﴾ [الضّحى: ٣] أَيْ: مَا قَلَاكَ، فَحُذِفَ الْمَفْعُوْلُ؛ لِأَنَّ فَوَاصِلَ الْآيِ عَلَى الْأَلِفِ.
وَحُصُوْلُ الِاخْتِصَارِ أَيْضًا ظَاهِرٌ؛ إِذْ لَا امْتِنَاعَ فِيْ أَنْ يَجْتَمِعَ فِيْ مِثَالٍ وَاحِدٍ عِدَّةٌ مِنَ الْأَغْرَاضِ الْمَذْكُوْرَةِ.
أَوْ: يَكُوْنَ
هُوَ: أَيِ الْحَذْفُ
لِاسْتِهْجَانِكَ الْمُقابَلَهْ: مِنْكَ لِلْمُخَاطَبِ بِذِكْرِهِ؛ كَقَوْلِ عَائِشَةَ (١)

(١) أمّ المؤمنين، ت ٥٨ هـ. انظر: الأعلام ٣/ ٢٤٠.

1 / 252