درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عبد الحق العمری d. 1024 AH
182

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

تحقیق کنندہ

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف

ثُمَّ بَدَلُ الْبَعْضِ وَالِاشْتِمَالِ، بَلْ بَدَلُ الْكُلِّ أَيْضًا لَا يَخْلُوْ عَنْ إِيْضَاحٍ وَتَفْسِيْرٍ، وَلَمْ يَتَعَرَّضْ لِبَدَلِ الْغَلَطِ؛ لِأَنّهُ لَا يَقَعُ فِيْ فَصِيْحِ الْكَلَامِ» اِنْتَهَى. * * * ٣٣ - وَالْعَطْفُ تَفْصِيْلٌ مَعَ اقْتِرَابِ ... أَوْ رَدُّ سَامِعٍ إِلَى الصَّوَاب وَالْعَطْفُ (١): أَيْ جَعْلُ الشَّيْءِ مَعْطُوْفًا عَلَى الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، فَلِكَوْنِ فِيْهِ تَفْصِيْلٌ: لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ مَعَ اقْتِرَابِ: أَيْ مَعَ اخْتِصَارٍ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ وَعَمْرٌو) فَإِنَّ فِيْهِ تَفْصِيْلًا لِلْفَاعِلِ بِأَنَّهُ زَيْدٌ وَعَمْرٌو، مِنْ غَيْرِ دَلَالَةٍ عَلَى تَفْصِيْلِ الْفِعْلِ عَلَى أَنَّ الْمَجِيْئَيْنِ كَانَا مَعًا، أَوْ مُتَرَتِّبَيْنِ مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ (٢)، وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: (مَعَ اقْتِرَابِ) - أَيِ اخْتِصَارِ - عَنْ نَحْوِ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ، وَجَاءَنِيْ عَمْرٌو)؛ فَإِنَّ فِيْهِ تَفْصِيْلًا لِلْمُسْنَدِ إِلَيْهِ، مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَطْفِ الْمُسْنَدِ إِلَيْهِ. قَالَ فِي الْمُخْتَصَرِ (٣): «أَوْ لِتَفْصِيْلِ الْمُسْنَدِ (٤)؛ بِأَنَّهُ قَدْ حَصَلَ مِنْ أَحَدِ الْمَذْكُوْرَيْنِ أَوَّلًا، وَمِنَ الْآخَرِ بَعْدَهُ، مَعَ مُهْلَةٍ أَوْ بِلَا مُهْلَةٍ، كَذَلِكَ؛ أَيْ مَعَ [اخْتِصَارٍ] (٥) - وَاحْتَرَزَ بِقَوْلِهِ: (كَذَلِكَ) عَنْ نَحْوِ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ وعَمْرٌو بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ) (٦) - نَحْوُ: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ فَعَمْرٌو- أَوْ ثُمَّ عَمْرٌو- أَوْ جَاءَ

(١) أي: عَطْفُ النَّسَق. (٢) وذهَبَ نَفَرٌ - خِلافًا للمشهورِ - إلى أنَّ الواوَ العاطفة تُفيدُ التَّرتيب. انظر: الجنى الدّاني ص ١٥٨ - ١٥٩. (٣) ص ٤٤ - ٤٥، وكذا في المطوّل ص ٢٤٧. (٤) يعني: الفعل وما في معناه. (٥) صل: طمس. (٦) صل: (جَاءَنِيْ زَيْدٌ، وَجَاءَنِيْ عَمْرٌو بَعْدَهُ بِيَوْمٍ أَوْ سَنَةٍ) خطأ. إذِ المقصودُ أنَّ تفصيلَ المسندِ إليه خاصٌّ بالواو، أمَّا (الفاءُ، وثمَّ، وحتَّى): فتفصِّلُ المسندَ - أي: تفصِّلُ وقوعَه - لأنَّها تفيدُ التَّرتيبَ. (وقد تُفيد - عرَضًا لا قصدًا - تفصيلَ المسنَد إليه كما سيذكر المصنِّف لاحقًا). وتفيدُ الاختصارَ؛ لأنَّها تُغني عن إطالةِ الكلامِ بإيرادِ ظروفِ الزَّمانِ وغيرِها ممَّا يدلُّ على التَّرتيبِ؛ فتقول: (جاءني زيدٌ ثمّ عمرو) دون الحاجة إلى القرينة الزّمانيّة التي تُفصّل وقوع الفعل؛ مثل: (جاءني زيد وعمرو بعدَه بيومٍ ..).

1 / 216