درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

ابن عبد الحق العمری d. 1024 AH
178

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

درر الفرائد المستحسنة في شرح منظومة ابن الشحنة

تحقیق کنندہ

الدكتور سُلَيمان حُسَين العُمَيرات

ناشر

دار ابن حزم

ایڈیشن نمبر

الأولى

اشاعت کا سال

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

پبلشر کا مقام

بيروت - لبنان

اصناف

وَالتَّعْيِيْنِ: هُوَ شَرْطٌ فِيْ إِفَادَةِ الْوَصْفِ (الْمَدْحَ، أَوِ الذَّمَّ، أَوِ التَّرَحُّمَ)، وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مُتَعَيِّنًا قَبْلَ ذِكْرِ الْوَصْفِ كَانَ الْوَصْفُ مُخَصِّصًا، كَمَا قَدَّمْنَاهُ. - وَقَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِلتَّأْكِيْدِ؛ نَحْوُ: (أَمْسِ الدَّابِرِ كَانَ يَوْمًا عَظِيْمًا)، فَإِنَّ لَفْظَ (أَمْسِ) مِمَّا يَدُلُّ عَلَى الدُّبُوْرِ. - وَقَدْ يَكُوْنُ الْوَصْفُ لِبَيَانِ الْمَقْصُوْدِ وَتَفْسِيْرِهِ؛ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ﴾ [الأنعام: ٣٨]، حَيْثُ وَصَفَ دَابَّةً وَطَائِرًا بِمَا هُوَ مِنْ خَوَاصِّ الْجِنْسِ؛ لِبَيَانِ أَنَّ الْقَصْدَ مِنْهُمَا إِلَى الْجِنْسِ دُوْنَ الْفَرْدِ، وَبِهَذَا الِاعْتِبَارِ أَفَادَ هَذَا الْوَصْفُ زِيَادَةَ التَّعْمِيْمِ وَالْإِحَاطَةِ، هَكَذَا ذَكَرَه التَّفْتَازَانِيُّ ﵀ (١). * * * ٣٠ - وَكَوْنُهُ مُؤَكَّدًا فَيَحْصُلُ ... لِدَفْعِ وَهْمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ وَكَوْنُهُ: أَيِ الْمُسْنَدُ إِلَيْهِ مُؤَكَّدًا فَيَحْصُلُ لِدَفْعِ وَهْمِ: أَيْ تَوَهُّمِ كَوْنِهِ لَا يَشْمَلُ: أَيْ عَدَمِ شُمُوْلِهِ؛ نَحْوُ: (جَاءَنِي القَوْمُ كُلُّهُمْ أَوْ أَجْمَعُوْنَ)؛ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ: - أَنَّ بَعْضَهُمْ لَمْ يَجِئْ إِلَّا أَنَّكَ لَمْ تَعْتَدَّ بِهِمْ. - أَوْ أَنَّكَ جَعَلْتَ الْفِعْلَ الْوَاقِعَ مِنَ الْبَعْضِ كَالْوَاقِعِ مِنَ الْكُلِّ؛ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمْ فِيْ حُكْمِ شَخْصٍ وَاحِدٍ. * * *

(١) انظر: المطوّل ص ٢٣٩، والمختصر ص ٤٢ - ٤٣.

1 / 212