837

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

أحد أعيان أقباط مصر. ولد في تاسع عشري ذي الحجة سنة خمس وأربعين وسبع مئة بالقاهرة، وتصرف في الخدم بالكتابة الديوانية وباشر عدة وظائف منها نظر الدولة، ووزارة دمشق، وعارك خطوب الدهر وتحسى كأسي حلوه ومره ولبس ردائي سرايه وضره، وبرع في الأدب، وقال الشعر البديع، ونثر فأزرى بالرياض زمن الربيع، إلا آنه كان لعراقة آبائه في التصرانية يستخف بالإسلام وأهله، ويخرج ذلك في أساليب من سخفه وهزله؛ أخبرني البذر محمد بن ابراهيم البشتكي وكان قد عاشره دهرا طويلا أيه سمع المؤذن وهو يقول في أذانه أشهد أن محمدا رسول الله، فقال: هذا محضر له ثماني مثة سنة تؤدى فيه الشهادة وماثبت: ومات وله عدة بنات نصارى، عامله الله بما يستحقه، ومات وهو عائد من دمشق قريبا من بلبيس في خامس عشري ذي الحجة سنة آربع وتسعين وسبع مثة. وكان قد استقر في وزارة دمشق يوم الاثنين رابع عشري شهر ربيع الأول سنة أربع وتسعين وسبع مثة، وتوجه إليها، ثم عزل في سادس عشر شهر رمضان ببدر الدين محمد بن محمد اين الطوخي، وخرج البريد بحمله مرسما عليه هو وابنه المجد فضل الله وأخوه زين الدين نصر الله، فخرجوا من دمشق يريدون القاهرة، تمرض في سفره ومات فخمل إلى أهله بالقاهرة ميتا، ومن شعره: علقتها معشوقة خالها إن عمها بالخسن قد خصصا يا وصلها الغالي ويا خسنها لله ما أغلى وما أرخصا ومنه وكم طربت لما أبدته من ملح يصبو له كل ذي عقل وآراء وجذت بالتبر من مالي ومن ادبي فكنث في كل حال منهما الطائي الكامنة 2/ 438، والنجوم الزاهرة 12/ 131، ووجيز الكلام 1/ 303، وشذرات الذهب 334/6.

247

صفحہ 247