774

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

فخلع الشلطان يومئذ على بضعة من الشيخية والنوروزية، ثم انتقض

ذلك، وترددت الرؤسل والرسائل بينهم وبين الشلطان حتى انعقد الضلح على آن يستقر الأمير تغري بردي في نيابة الشام عوضا عن بكتمر شلق، ويستقر الأمير شيخ في نيابة حلب عوضا عن قرقماس بن أخي دمزداش، وتستمر قلعة المرقب معه، ويستقر الأمير نوروز في نيابة طرابلس عوضا عن جانم، ويستقر جانم في إمرة مثة بديار مصر ويكون أمير مجلس، ويستقر تغري بردي بن أخي دمرداش في نيابة حماة على عادته، وينقل شودون من عبدالرحمن من صفد إلى إمرة مثة بديار مضر، ويستقر الأمير يشبك بن أزدمر أتابك دمشق، ويستقر الأمير قانباي المحمدي أميرا بحلب. وشرط الشلطان على شيخ ونوروز ألا يخرجا إمرة لأمير ولا إقطاعا لجندي ولا وظيفة من وظائف القضاة والحسبة ونحو ذلك إلآ بمرسوم الشلطان، وألا ينفرد أحد منهما بأمر يتعلق بالسلطنة وأن يسلما مدينة الكرك وقلعتها لنائب الشلطان بها، وأن الأمير شيخا يسلم قلعة صرخد وقلعة صهيون. وحلف الجميع للشلطان أيمانا غليظة على الوفاء بالطاعة وحلف لهم السلطان، فنزلوا إليه ومثلوا بين يديه وقبلوا له الأرض فخلع عليهم تشاريف جليلة وأجلسهم وواكلهم، ثم أمرهم بالانصراف ورحل عن الكرك عائدا إلى مقر ملكه بديار مضر، وتوجه الأمير تغري بردي إلى محل كفالته بدمشق، فتسلم الأمير أستبغا الزردكاش قلعة الكرك للشلطان، وسار الأمير شيخ والأمير نوروز منها إلى محل كفالتهما ومرا بدمشق، فنزلا في ثامن المحرم منه أربع عشرة وثماني مثة بسطح المزة، وخرج الأمير تغري بزدي نائب الشام إليهما و تلقاهما وبالغ في إكرامهما وعاد. وكان لما بلغه قدومهما ركب ليلقاهما على قبه يلبغا فبلغه توجههما إلى المزة، فعاد إلى دار السعادة وتخفف من ثيابه وركب إليهما بثياب جلوسه، فوجد الأمير شيخا في أثناء الطريق قد بلغه مسيره إليه، أقبل ليقضي حقه من السلام عليه، فتعانقا وعاد معه الامير شيخ ومضيا إلى الأمير نوروز ونزلا عنده وسلم عليه الأمير تغري 184

صفحہ 184