765

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

فحل بالبلاد منهم بلاء لا يوصف، واشتد الأمر على نوروز من طول الحصار وامتناع الميرة عنه وفرار اكثر الثركمان عنه ولم يتأخر عنده سوى كردي باك وابن دلغادر.

وانضم ابن رمضان وابن صاحب الباز إلى الأمير شيخ وأخذت له أنطاكية فكثرت جموعه، وبعث بدواداره الأمير شاهين ومعه أيدغمش بن كبك إلى حلب فلم يبق بيد الشلطان من البلاد الشامية سوى غزة وصفد وفي طاعته بردبك السيفي ونوروز بحماة وهو محصور، فلما اشتد البلاء على نوروز ودمرداش وعجزا عن الأمير شيخ عملا حيلة، وهي أثهما استدعيا آعيان مدينة حماة ومازالا بهم حتى كتبوا إلى العجل بن تعير بأن نوروزا قد هرب من مدينة حماة ولم يتأخربها سوى دمرداش، وسألوه أن يأخذ لهم الأمان من الأمير شيخ، فائهم كانوا قد قاموا مع نوروز عليه، فمشت هذه الحيلة على العخل وظن أن الأمر كذلك وركب إلى الأمير شيخ أوقفه على الخبر وأوقفه على الكتاب، فبادر إلى إرسال جماعة من مماليكه ومن عرب العجل ومعهم سلالم فتركوا خيولهم بظاهر الشور ونزلوا المدينة، فأخذهم أصحاب نوروز بأجمعهم وقتلوهم كلهم إلا رجلين من أمراء العجل، وأخذوا خيولهم بأسرها. وألزم ثوروز ودمرداش آميري العجل حتى كتبا إليه بأن الصلح انعقد بين نوروز وشيخ على آن يمسك نوروز دمرداش ويبعث به إلى الأمير شيخ، وأن يقبض الأمير شيخ عليك ويبعث بك إلى نوروز وأمراه بأخذ حذره والاحتراز على نفسه، فما شك العخل في آن هذا الآمر صحيح وركب من وقته وساعته وسار بجميع من معه يريد نجاة نفسه، وسلك نحو البرية، فركب الأمير شيخ في اثره ليرده، فخرج نوروز ودمرداش بمن معهما ونهبوا وطاق شيخ وأثقاله، فبلغه ذلك، فترك العجل ومضى إلى حنص، ثم سار منها إلى القريتين وقد اختل أمره وتفرق عنه جمعه، فكتب إلى سودون بقجة آن يحمل من عنده من الأمراء النوروزية والمماليك إلى

صفحہ 175