درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
محمد ابن الشخنة الحلبي، وولى الشهاب أحمد بن الخسباني خطابة الجامع الأموى في حادي عشريه، وعزل عنها الشهاب أحمد الباغوني من الغد ثم قسم الخطابة بينهما، ثم في عضر نهاره ولى الخسباني قضاء القضاة عوضا عن الباعوني، وتوجه في رابع عشريه من دمشق يريد حماة، فنزل على برزة وعمل الطنبغا القرمشي وقد ولاه حاجب الحجاب ناتب الغيبة، وسار. وقد وصل نوروز إلى حماة فقدم الخبر في ثامن عشريه أن الشلطان بعث بيشبك الموساوي على عسكر، ففر سودون المحمدي من غزة وملكها الموساوي: وعندما وصل الأمير شيخ حمص نزل عليها وجرت بينه وبين الآمير نوروز مكاتبات ومراسلات آلت إلى أثهما اصطلحا، وحصن حماة، فذدقت البشائر بدمشق لصلحهما في حادي عشر شعبان واستمرت عدة أيام فلم يتم الصلح واستقر نوروز بحماة وشيخ بحمص. وكثرت الحروب ببلاد الشام وجولة بانياس والكرك لا سيما سودون المحمدي وبين يشبك الموساوي، فإن علان انتمى إلى المحمدي وقاتلا الموساوي فانهزم إلى القاهرة ورح علان جرحا بالغا هلك منه، فبعث المحمدي من غزة وقد استولى عليها يسأل الأمير شيخ في نيابة صفد، فولآه إياها في خامس عشره، وقدم الخبر بأن سودون الجلب خامر بالكرك على الأمير شيخ ومال مع نوروز وكذلك الآمير تمزبغا المشطوب وتثراز الأعور وأن أبا شوسة صديق التركمان كبس الجولة، ففر من كان بها من الشيخية إلى دمشق.
وقبض في سابع عشرة على الإخنائي وسجن بدار السعادة وألزم بحمل عشرة الاف دينار من أجل أثه اتهم بمكاتبة الأمير نوروز، فلما كان ليلة الحادي والعشرين منه قدم الأمير دمرداش من حلب إلى حماة مددا و نجدة للأمير نوروز ومعه جمع كبير من عسشكر حلب وطوائف التراكمين الأوشرية والبياضية وكردي بن كثدر وعرب الفراة وبلاد حلب، وكان قد وصل الأمير مقبل بتقليد الأمير نوروز وتشريفه فلبس التشريف وقبل
صفحہ 167