درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
بجواز قتاله كما أفتى بجواز قتال أبيه الملك الظاهر برقوق، وقام في ذلك شمس الدين محمد ابن الجلال الثباني الحتفي قياما كبيرا وحث الناس على محاربة الشلطان، فيلغ ذلك الشلطان عنه. وتوجه الأمير سودون المحمدي في حادي عشريه على طائفة من عسكر دمشق إلى غزة نائبا من قبل الأمير شيخ. فدخل الشلطان إلى غزة في ثالث عشريه وولى الأمير إينال الصقلاني أمير آخور نيابتها عوضا عن الطنبغا العثماني وولى العثماني نيابة صفد، ففر شاهين دوادار الأمير شيخ من الرملة وكان بها في حادي عشريه فلقي سودون المحمدي في طريقه فعاد به إلى الأمير شيخ وأخبره بوصول الشلطان، فانتقل في سادس عشريه من المرج ونزل بداريا ثم تحول إلى قبة يلبغا ومعه دمرداش بن آخي قرقماس، فقبض على جماعة من قضاة دمشق وأعيانها وألزمهم بمال كبير يقومون به، وقدم عليه في ثامن عشريه الأمير جانم بعسكر حماة فسار بمن معه من قبة يلبغا في تاسع عشريه يريد صرخد، وجعل نائب الغيبة بدمشق تنكز بغا الحططي. وقبض على عدة من تجار دمشق وقرر عليهم عشرة آلاف دينار وحملهم معه، فقدم كتاب الشلطان من الغد إلى قضاة دمشق وأعيانها بالإنكار على الأمير شيخ وأثه ما لم يجهز الأمراء الذين رسم بحملهم وإلا فهو مغزول عن نيابة الشام وأمر العامة بقتاله، فدخل الشلطان دمشق في يوم الخميس سادس صفر في مؤكب جليل ونزل بدار السعادة وقبض على الشهاب الخشباني وسجنه، وطلب ابن التجاني فوجده قد سار مع الأمير شيخ وافرج عن الأمير سودون الظريف والأمير أزغز والأمير سلمان. فقدم الخبرفي ثامنه بنزول الأمير شيخ الصنمين، فنودي في العسكر بلبس آلة الحرب والوقوف بالليل عند باب الميدان، فبات الناس على تخوف، وقدم الأمير شلق ناتب طرابلس إلي دمشق في خامس عشره فخلع عليه في عشريه واستقر في نيابة الشام عوضا عن الأمير شيخ، وآمر السلطان الخليفة المسشتعين بالله فركب ومعه قضاة مصر وقضاة دمشق ومشايخها. ونودي في الناس بقتال شيخ، وعددت ذلوبه.
12
صفحہ 162