733

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

ووقف الأمير شيخ جميع أملاكه على ذريته وعلى جهات بر منها على فقراء الحجاز الذين لا مرتب لهم في ديوان وقف الحرمين، يزسل إلى كل بلد من مكة والمدينة مئة قميص، في كم كل قميص عشرة دراهم فضة مزبوطة، وعلى من يطوف عنه بالكغبة كل يوم، وعلى عشرة أيتام في كل حرم من حرمي مكة والمدينة، وشيخ يقرثهم القرآن، وعلى قراء بالجامع الأموي بدمشق.

ثم خرج من دمشق في يوم الاثنين ثامن عشره ومعه الأمراء، فنزل على قبه يلبغا ومعه قرا يوسف، وترك الشلطان أحمد بن أويس بدمشق، وجعل نائب الغيبة الأمير سودون الظريف. ثم سار في ليلة الجمعة ثاني عشريه، فنزل غزة ورحل منها في ثالث ذي الحجة بعدما تقدمه الجاليش، واستناب الأمير الطنبغا العثماني بغزة والشهاب أحمد ابن النقيب اليغموري بالقدس، فوصل إلى الصالحية يوم التروية، وأخذ ما كان قد أعد بها للشلطان من شعير وحلوى وغير ذلك، فعم العسكر وفضل منه شيء. ثم سار في ثاني آيام التشريق وبعث الكشافة وقد نزل الشلطان بلبيس فواقعوا مع كشافة الشلطان وعادوا إليه، فوصل الشلطان لما بلغه الخبر من بلبيس ونزل السعيدية ونزل الأمير شيخ بعساكره قريبا منه، فلما جنهم الليل ركب الأمير شيخ بمن معه في ليلة الخميس ثالث عشره وبيت الشلطان، فثار النقع حتى كاد الفارس لا يعرف صاحبه وكان جوله، واستداروا حتى كان الشاميون فيما بين القاهرة والشلطان، وتحول عسكر الشلطان حتى كان الشاميون، فانكسر عشكر الشلطان ونجا هو بنفسه إلى مدينة بلبيس مع العرب الهجانة وركب الهجن إلى قلعة الجبل، فوقع في قبضة الأمير شيخ جماعة من المماليك الشلطانية ومن الأمراء منهم الأمير خيربك نائب غزرة والأمير صروق ويلبغا نائب القدس، فسب صروق وآمر به فضرب عنقه. وأحضر إليه بقاضي القضاة جلال الدين عبدالرحمن ابن البلقيني وبقيه القضاة وبالخليفة المتوكل على الله وكانوا قد خرجوا مع الشلطان على العادة، فأمر بالاحتفاظ بهم، وسار إلى 143

صفحہ 143