666

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

وأن يمنع العساكر من مقاتلته. وكتب هو إلى أمراء العساكر بأنكم إن أطعتموني دخلت في طاعة السلطان، وإلا فأنا باق على محاربته، كل ذلك مكرا منه إلى أن ظهر المكتم وتبين للشلطان تدبير الله داد عليه وعجزه عن مقاومته، فأذعن حينئذ وأرسل إلى الأمراء ألا يقاتلوا خداي داد ولا ينازعوه بل يكونوا بأجمعهم في طاعته، فامتثلوا ذلك وأطاعوا خداي داد، فاستولى على ذلك العسشكر العظيم بلا تعب ولا مؤنة، وقام بتدبير الدولة، فقدم منهم من أحب، وهم عسشكر خجند وتركستان وأوزجند، وأخر من سواهم، وقبض على الشلطان وعاد، وهو في قبضته إلى سمرقند، ولم يعبأ بالله داد ولم يلتفت إليه، فاطرح جانبه واتضع قدره، فندم على ما كان منه، وذلك في سنة اثنتي عشرة وثماني ميه: وعندما استقر خداي داد بسمرقند دعا لولده الله داد وجعله سلطانا وتتبع الأموال، فأخذها وغير الؤسوم والأوضاع، فلما بلغ ذلك شاه رخ سار يريد سمرقند ففر خداي داد بما جمع من الأموال، وحمل معه الشلطان خليل، ونزل أندكان(1) بعدما قبض على الله داد وأرغون شاه وبابا ترميش وسجنهم بالقلعة، فلما ملك شاه رخ سمرقند قتلهم بعدما عذبهم أشد عذاب، فأفرج خداي داد عن الشلطان خليل وحلف له وخطب باسمه بأنذكان وأطراف تركستان، ومضى ليجمع المغل ليحارب بهم شاه رخ، فلما نزل عندهم قبضوا عليه وكتبوا إلى الشلطان خليل يعلمونه بأنهم إنما قبضوا عليه لعلمهم بما كان بينه وبين الشلطان من الشرور، وأثه هو التبب في خروج السلطنة عنك، ويستأذنونه في آمره، فأمرهم بقتله، فقتلوه وبعثوا إليه برأسه، فضاق به وبعمه فسيخ تلك الأعمال، وصار إلى أطراف تركستان إلى أن مل مما هو فيه، فعاد إلى (1) الضبط من معجم البلدان:

صفحہ 76