610

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

تأخروا، ودخل حسن بجميع عسكره من الشور وخيم هناك، ثم دخل من الغد بكرة الأربعاء سادس عشريه وعليه الخلعة الشلطانية، فطاف بالبيت وقرى تقليده وكتاب الشلطان على الناس وطاف بالبلد والنداء بين يديه بالعذل والأمان، وأجل المعاندين خمسة أيام فسار رميثة بمن معه نحو اليمن وأخذ حسن يستميل من مع وميئة حتى أتوه، فلم يجد حينئذ بدا من قدومه إلى مكة بإخوته وامرأته، فأنزل بمكان أعد له، وحمل إليه من الكسوة وغيرها ما يليق به، وحلف على إخلاص الود، وحلف له في يوم الجمعة العشرين من صفر سنة عشرين في جوف الكعبة وخرج إلى لقاء حسن وكان في جهة الشرق، فأجل مقدمه وبالغ في الإحسان إليه، فشق ذلك على اكثر بني حسن لأن أحوالهم لا تروج إلا في أيام الفتنة، وأخذ حسن في الغض من القواد بعد عوده إلى مكة في جمادى الأولى وطلب منهم خيولهم وسلاحهم آو يخرجون من مملكته وسائر ولايته، وأجلهم خمسة عشر يوما وخرج إلى الشرق، فاتفق القواد وبنو حسن، فعاد حسن إلى مكة في رجب، فلم يجد من الأشراف ما يعهد. وبعد أيام استولوا هم والقواد على جدة، وأقاموا ثقبة بن أحمد بن ثقبة ومئلب بن علي بن مبارك وقدم مكة طائفة منهم في غيبة حسن عنها، وقاتلوا من بها في يوم السبت ثاني عشر شهر رمضان وقتلوا وغنموا، فآل الأمر على مصالحة حسن لهم على مال يحمله إليهم، فقدم بعقب ذلك السيد بركات في شوال من مصر، فدعى له على زمزم، وموه أبوه بأنه الأمير دونه إلى أن تخلى في ربيع الأول سنة إحدى وعشرين عن الإمرة وجلس دون بركات بالمسجد، وأمر من في خدمته بالحلف لبركات، فحلفوا له وأمرهم بملازمة خدمته فشق ذلك على أخيه أحمد بن حسن وخرج عن طاعته ومضى في جمع إلى جدة ونهبها وتوجه إلى ينبع، ثم سار إلى هزمز ال وسار حسن في ربيع الآخر إلى الطائف، وخرب بها عدة حصون لامتناع أهلها من حمل ما طلبه من مالهم وبعث إلى الشلطان في إعفائه من الإمارة، وآن يقرر عوضه ابنه بركات وابنه إبراهيم وأثهما يحملان العشرة

صفحہ 20