درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
نسب الأشراف بني مهنا" ومنه نقلت ما تقدم، قال: وفي كتاب العتبي مؤرخ دولة محمود بن سبكتكين بأن المعز خطب كريمة مسلم هذا، فرده فسخطه المعز ونكبه وهلك في اعتقاله: وليس هذا بصحيح.
وكان لمسلم من الولد أبو الحسين طاهر وأبو عبدالله جعفر، فلحق طاهر بالمدينة وقدمه بنو خسين على آنفسهم، فاستقل بامارتها سنين، وكان يلقب بالمليح، وأثنى عليه الشريف أبو الغنائم النسابة ، وتوفي سنة احدى وثمانين وثلاث مثة. وولي بعده ابنه الحسن بن طاهر آبو محمد، ثم غلبه على إمارة المدينة بنو عم أبيه أبي أحمد القاسم بن عبيدالله، وهو أخو جده مسلم، واستقلوا بها.
وكان لأبي أحمد القاسم من الولد داود ويكنى أبا هاشم وعند العتبي: أن الذي ولي بعد طاهر بن مسلم بالمدينة هو صهره وابن عمه داود بن القاسم بن عبيدالله بن طاهر، وكناه أبا علي، ويظهر أنه غلب الحسن عليها، لأن الجواني قال بعد أن ذكر الحسن بن طاهر ونعته بالأمير، وقال: وفد على بكجور بدمشق وأهذى له من شغر النبي أربع عشرة شعرة، ثم رحل إلى محمود بن سبكتكين، فأقطعه واستقر عنده إلى آن توفي ببست، وكان سنة سبع وتسعين وثلاث مئة بعمان: وكان لداود بن القاسم من الولد: هاني، ومهنا، والحسين؛ في ما قال الجواني.
وقال العتبي : ولي هاني ثم مهنا، وكان الحسين زاهدا .
وذكر الجواني هنا أميرا آخر منهم قال فيه: الأمير أبو عمارة حمزة أمير المدينة لقيه آبو الغنائم النسابة بالمدينة سنة ثمان وآربع مثة وآثنى عليه، قال: وخلف الحسن بن داود الزاهد ابنه هاشما، وولي المدينة سنة ثمان وعشرين وأربع مثة من قبل المستنصر، قال: وخلف مهنا بن داود عبيدالله والحسين وعمارة، فولي بعده ابنه عبيدالله، ولقيه أبو الغنائم النسابة سنة ثمان وأربع مثة وموالي الهاشميين بالبضرة. ثم ولي الخسين وبعده ابنه مهنا بن الحسين 513
صفحہ 563