درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
تغلب عليه ماماي وملك أعمال صلجي شركس وجميع ما كان بأيدي المتغلبين، ومحى آثارهم، وسار إلى ماماي فهرب، ولم يوقف له على خبر، ثم صح موته.
واستوسق الملك بصراي وأعمالها لتقتمش بن بردي بك، كما كان لسلفه إلى أن تغلب تيمور علي بخارى وسمرقند وبلاد خراسان وبلاد فارس، فبلغه وهو بشيراز أن تقتمش قصد بخارى وسمرقند، فسار حتى واقعه، فخامر على تقتمش بعض جماعته مع أغلان بلاط من أمرائه، فانهزم بعض حرب(1)، فولى تيمور ذلك الأمير أغلان بلاط على بلاد سلطانه تقتمش ورجع، فملك أغلان بلاط مدينة صراي، وفتك في أصحاب تقتمش، فجمع له تقتمش وزحف إليه، ففر منه وملك صراي، وصار أغلان بلاط إلى القرم، فخرج إليه وحاصره، فثار بصراي ابن امرآة تقتمش وملكها، فترك حصار القرم، وعاد حتى انتزعها من يده، وبعث إلى القرم غير مرة العساكر حتى قتل أغلان بلاط وملكها.
وسار تيمور وملك بغداد، وقصد الشام في سنة ست وتسعين، وقد بعث الشلطان الملك الظاهر برقوق يحث تقتمش على أخذ تيمور، وقد بلغ الؤها، فرجع إليه وواقعه عدة مرار وهو يظهر عليه إلى أن هزمه فنجى بحشاشته إلى أروس من قبائل الثرك، وقد تخلى عنه جميع من كان معه من المغل، فأقام بينهم وذكر جامع سيرة تيمور أن الخان توقتاميش لما بلغه ما جرى على السلطان خسين صاحب بلخ من تيمور وقتله إياه في شعبان سنة إحدى وسبعين وسبع مئة، غضب له وجمع لحرب تيمور وسار إليه من جهة سغناق وأترار، فخرج إليه تيمور من مدينة سمرقند حتى تلاقيا في أطراف تركستان قريبا من تهر خجئد وهو نهر سيحون، فاشتدت الحرب بينهما حتى كادت جموع تيمور تعفى من كثرة من قتل منهم وتفرقوا عنه وعزم (1) عض الحرب: شدتها.
499
صفحہ 499