454

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة

============================================================

حرف الباء 359- بادار العجمي، واسمه أحمد، الشيخ القدوة شهاب الدين (1).

كان في ابتداء أمره طباخا، ثم انقطع وسلك، فظهرت له أحوال وأبدى مقالات في العرفان. وقفت له على شرح أبيات لابن العربي على طريق الضوفية دل على تمكنه في المعارف الإلهية، أملاه بعد عماه، مع أله أمي لا يكتب ولا يقرأ المكتوب، وكان أمره عجبا، فإئه كان يخبر من يدخل عليه بما أضمره في نفسه وما يصير إليه. أخبرني عنه الثقة مقبل الشامي عنه بذلك، وأثه قال له: ليس هذا عن كشف وإيما هو شيء استعدته من كلام ابن العربي، وعندي أثه ورى بذلك ليهضم نفسه.

وكان قد صحب الشريف حيدر بعدما جهد في طلبه ففتح له على يده، وقدم القاهرة وأقام بها زمانا وقد اشتهر، وقصده الناس للتبرك به، فشاهذوا منه وسمعوا ما عجبوا به، ثم كف بصره في آخر غمره، وأقام ببيت المقدس مدة حتى مات به وقد أناف على الشبعين سنة ثمانين وسبع مثة، وهو أحد الأفراد الذين أدركثهم.

360 - بديع بن نفيس الداودي التبريزي، صدر الدين(2) .

أسلم بإسلام أبيه نفيس رأس الجالوت، وتقدم في الطب، فلما تقلد الشلطان برقوق سلطنة مصر جعله شريكا لشيخنا علاء الدين بن صغير في رياسة الأطباء، فباشرها حتى مات في يوم الثلاثاء سادس عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وسبع مثة.

(1) ترجمته في: إنباء الغمر 279/1، والنجوم الزاهرة 193/11، وشذرات الذهب 265/6.

(2) ترجمته في: تاريخ ابن قاضي شهبة 562/3، والدرر الكامنة 4/2، وإتباء الغمر 258/3، والنجوم الزاهرة 144/12.

45

صفحہ 454