درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
وكان مربيا مسلكا.
وحدث بالإجازة العامة عن القاسم بن المظفر ابن عساكر، وبالإجازة الخاصة عن الحافظ شمس الدين أبي بكر ابن المحب المقدسي ثم الصالحي وعن ابن المنبجي، وابن الصيرفي، وغيرهما.
وكان لهجا بقراءة سورة "يس" والأمر بقراءتها في كل حركة، حتى كان من طلب منه حاجة أو شكا من شيء يقول له: اقرأ "يس"، أو يقرؤها هو ومن حضره ويدعو، فجروبت بركتها وأنها لما قرئت له. وكان إذا فرغ من دفن الميت وانفض الناس وقف وكرر قراءة "يس" وقال: إنها تؤنسه من وخشة الملكين..: وجمع له شيخنا مجد الدين الفيروزآباذي جزءا في فضل "يس8.
ومن كلامه: اطلب الله تعالى، وإن أعطاك خلة إبراهيم، ومكالمة موسى فاطلب ما وراء ذلك.
وقال: كنث ليس في الأعمال اختيار إنما كانت أعمالي بحكم الواردات: وكان يقول: نحن آل ياسين.
وقال: الغرباء هم الذين يأتون من الله تعالى بما لم يأت به غيرهم، فيكونون من أهل زمانهم الواصلين إلى الله تعالى غرباء.
وقال: من اتسع علمه وسع الخلق، ومن ألزمه الله تعالى دوام النظر إليه لا يرى إلا الله تعالى، وفعله وما تم أحسن من دوام الحضور مع الله، ومن لا قيد له لا إطلاق له. ومن لا شريعة له لا حقيقة له.
العارف من يتخلق بأخلاق الله تعالى مع كل أحد، ويضحب كل أحد.
السعادة الكبرى أن يكون أكبر همك الله وكلامه .
وكراماته كثيرة وقفت عليها في كتاب كبير جذا يشتمل على تسع وعشرين كراسة كبازا في فوائد جمة. جمعه محمد بن أبي بكر بن أحمد ابن الأشكل، وسماه "فيض الوهب الإلهي الأقدس على سر مظهر شيخ الإسلام إسماعيل الجبرتي بالفيض المقدس".
407
صفحہ 406