درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
318- إسكندر بن قرا يوسف بن قرا محمد بن بيرم فجا التركماني، صاحب توريز(1).
لما مات أبوه قرا يوسف في سنة ثلاث وعشرين وثماني مثة كان هو ببغداد مع آخيه شاه محمد، فسار لما بلغه موت أبيه نحو ماردين، فأخذ الموصل وإزبل من نواب أبيه، ونزل الجزيرة، فقواه صاحبها بعشكر وسار إلى ماردين، وكان قد ملكها بعد الصالح شهاب الدين أحمد بن اسكندر بن الصالح الأمير قرا يوسف نحو خمس عشرة سنة، والأمير عثمان ابن حاج قطلوبك المعروف بقرائلك صاحب آمد يحاصرها ويقاتل نواب قرا يوسف وينهب معاملاتها، ويخرب أعمالها، ورعاياها تشكو إلى قرا يوسف ما هم فيه من البلاء، فيغير بنفسه على معاملة آمد، ويحاصر قلاع قرائلك حتى مات، فلما نزل إسكندر على ماردين ركب اليه قرايلك ولقيه على الديرونة فيما بين الجزيرة وماردين فتقاتلا مدة أربعين يوما، حتى خامر أمير من أمراء قرايلك يقال له كك جاموسي الدكري، وصار إلى إسكندر، فقوي به وهزم قرايلك، فلحق ببلده آمد، ومضى إسكندر فملك ماردين وقلعتها، وأقام بها ستة عشر يوما، فقدم آخوه أصبهان بن قرا يوسف من توريز فارا من سلطان معين الدين شاء رخ ابن الأمير تيمور ملك المشرق، ومعه عسكر كبير ليأخذ آمد من قرايلك، وبعث يستدعي أخاه إسكندر، فخرج من ماردين حتى لقيه ونازلا بعشكريهما آمد، وبها قرائلك حتى ألجاه إلى أن فر في طائفة بعد أن أقام بآمد من يخفظها له، ولحق بشاه رخ، وكان قد سار من هراة لمحاربة قرا يوسف فبلغه في أثناء طريقه أنه قد مات، فجد في مسيره حتى دخل توريز ومعه قرايلك في سنة ست وعشرين، فلما بلغ ذلك إسكندر وأصبهان (1) ترجمته في: السلوك 1064/3/4، وإنباء الغمر 21/9، ولحظ الألحاظ 317، والنجوم الزاهرة 220/15، والدليل الشافي 114/1، والضوء اللامع 280/2، ووجيز الكلام 560/2.
389
صفحہ 389