درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة
============================================================
سمع على الحجار، وإسحاق الآمدي وغيره. وحدث.
توفي عن ثمانين سنة في صفر سنة إحدى وثماني مثة.
247- أحمد بن أبي بكر بن محمد الرداد، الشيخ مخيي الدين ويذعى شهاب الدين أيضا القرشي البكريي، الفقيه الشافعي الصوفي الزبيدي، اليماني(1).
ولد سنة سبع وأربعين وسبع مئة، واشتغل بالفقه وغيره، وصحب الشيخ إسماعيل الجبرتي، وسلك على يديه، ولازمه زيادة على أربعين سنة، ففاق أقرانه في تهذيب النفس ورياضة الأخلاق، وصار معدودا من أعلام الصوفية، ومن الأثمة العارفين بالله حتى قال في حقه الشيخ عبدالكبير: أحمد الرداد: بستان المعارف. وقال الشيخ إسماعيل الجبرتي: للشيخ أحمد ثلاثون سنة لا يرى إلا الله عز وجل وأفعاله؛ وذلك أنه كان متأدبا مع الله تعالى في جميع الأحوال، مهذبا بالسنة النبوية في سائر الأعمال والأقوال، بحيث إنه كان لا يمكن أحدا من أصحابه وأصحاب شيخه إسماعيل أن يقول بحضرته: ثوبي ولا ردائي، لتحققه بملازمة الحضور مع المالك الحق سبحانه، وتربيته أصحابه على ذلك: وحكى الشيخ رضي الدين أبو بكر العباصري أحد أكابر أصحاب الشيخ إسماعيل أنه قال مرة بحضرة الشيخ أحمد الرداد: "الحمد لله".
فقال الرداد: "الحمد لله على أي شيء؟". فقال أبو بكر: لعلى دين الإسلام، على أنا آمنا بالنبي"، والرداد يطالبه بأعلى من ذلك حتى قال أبو بكر: "فماذا؟" فقال الرداد: "الحمد لله على الله" .
اللامع 2/) وشذرات الذهب 10/7، والطبقات السنية 362/1. ووقع اسمه في المطبوع من الإنباء والشذرات: "محمد"، ولعله وهم أو تحريف قديم (1) تقدمت ترجمته بأخصر مما هنا في الرقم (194)، وخرجنا هناك مصادر رجمته:
صفحہ 339