وكان عمر بن عبد العزيز يبغض يزيد بن المهلب وأهل بيته، ويقول: هؤلاء جبابرة ولا أحب مثلهم.
34
وتولى قتيبة بن مسلم وكان باهليا أي مضريا؛ «فتنكرت له أمراء القبائل لإذلاله إياهم، واستهانته بهم، واستطالته عليهم.»
35
وأخيرا تولى خراسان نصر بن سيار، وكان مضريا كذلك؛ «فمكثت أربع سنين لا يستعمل في خراسان إلا مضريا.»
36
لهذا وأمثاله ساءت العلاقة بين اليمانيين والمضريين.
فلما شعروا باجتماع الفرس عليهم فكروا أن يجمعوا كلمتهم، ويوحدوا صفوفهم، فقد رأينا نصر بن سيار ينبه العرب إلى أن الفرس تريد أن تهلك العرب، فأولى أن يتحد العرب كما اتحد الفرس، بل نرى أن الأمر قد وصل إلى أكثر من ذلك؛ «فقد تواعدت قبائل العرب من ربيعة ، ومضر واليمن على وضع الحرب، والاجتماع على قتال أبي مسلم الخراساني.»
37
ولكن أبا مسلم وقومه بدهائهم أججوا نار الفتنة بين قبائل العرب من جديد، «فجعل أبو مسلم يكتب إلى شيبان الخارجي يذم اليمانية تارة، ومضر أخرى. ويوصي الرسول بكتاب مضر؛ أن يتعرض لليمانية ليقرءوا ذم مضر، والرسول بكتاب اليمانية؛ أن يتعرض لمضر ليقرءوا ذم اليمانية.»
نامعلوم صفحہ