Doctrine of Monotheism in the Holy Quran
عقيدة التوحيد في القرآن الكريم
ناشر
مكتبة دار الزمان
ایڈیشن نمبر
الأولى ١٤٠٥هـ
اشاعت کا سال
١٩٨٥م
اصناف
٤- دليل الرزق:
قال تعالى: ﴿قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيًّا فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلا يُطْعَمُ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ ١، وقال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ﴾ ٢، وقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكَائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذَلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ ٣. وقال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ، فَادْعُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ﴾ ٤.
إن مسألة الرزق من خصائص الربوبية، والمشركون كلهم معترفون بأن الرازق هو الله وأن أصنامهم لا تملك رزقًا، واعترافهم بتفرد الله بالرزق يوجب عليهم إفراده بالألوهية والعبادة.
وفي آية سورة الأنعام يأمر الله نبيه محمدًا ﷺ أن يقول للذين يدعونه لعبادة آلهتهم: أغير الله خالق السموات والأرض والذي يرزقني ويرزق غيري ولا يرزقه أحد، أغير هذا الإله الرازق أتخذ وليًّا٥.
فنرى في هذه الآية أنه تعالى احتج على المشركين بكونه رازقًا، ونفس هذا
١ سورة الأنعام آية ١٤.
٢ سورة فاطر آية ٣.
٣ سورة الروم آية ٤٠.
٤ سورة غافر آية ١٣-١٤.
٥ انظر تفسير الطبري ٧/١٥٩.
1 / 283