Doctrine of Monotheism in the Holy Quran
عقيدة التوحيد في القرآن الكريم
ناشر
مكتبة دار الزمان
ایڈیشن نمبر
الأولى ١٤٠٥هـ
اشاعت کا سال
١٩٨٥م
اصناف
اشتمال الآيات القرآنية الكونية على دليلي الخلق والعناية
مدخل
...
أ- اشتمال الآيات القرآنية الكونية على دليل الخلق والعناية
إذا نظرنا إلى الآيات القرآنية الكونية نرى أنها تنبه إلى دليلي الخلق والعناية في الكون، وهما دليلا الشرع، وقد يكون الدليلان معًا في الآية الواحدة، فآيات القرآن:
أ- إما أن تتضمن التنبيه على دليل الاختراع.
ب- وإما أن تتضمن التنبيه على دليل العناية.
جـ- وإما أن تتضمن التنبيه على الدليلين السابقين معًا١.
وهذان الدليلان ترد عليهما شبهتا الطبيعة والصدفة، وفيما يلي بيان كل دليل ورد الشبهة الواردة عليه.
١، ٢ انظر تلبيس الجهمية ١/١٧٣ وانظر مناهج الجدل ص ١٣٦- ١٣٧.
١- دليل الخلق
ويسمى دليل الإبداع أو الاختراع وهو مبني على أصلين:
أ- أن الموجودات مخترعة.
ب- كل مخترَع لا بد له من مخترع١.
ويعتمد هذا الدليل على إثارة الفكر للتعرف على خالق الموجودات جميعها والاستدلال بذلك على وحدانيته تعالى، وهو أول دليل تلفت الآيات النظر إليه، كقوله تعالى: ﴿وَقَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ بَلْ لَهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ كُلٌّ لَهُ قَانِتُونَ، بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ ٢، وقوله
١ انظر تلبيس الجهمية ١/١٧٣ وانظر مناهج الجدل ص ١٣٦- ١٣٧. ٢ سورة البقرة آية ١١٦- ١١٧.
1 / 142