كان، وجمع الله لمن طلب العلم منهم من العلوم والمعارف ما لا يعرفه هؤلاء من سائر العلوم والفنون، مع أن كثيرًا من علوم هؤلاء الخارجين عن طريقة أهل الإسلام من العلوم التي لا ينتفع بها في معرفة ما جاءت به الرسل، وأنزلت به الكتب، إنما هي أوضاع اليونان والفلاسفة، والمجوس والصابئين، ولذلك كان الغالب على من دخل في هذه العلوم الحيرة والشك، نعوذ بالله من الخروج عن الصراط المستقيم.
وأما قوله: (فحمله هذا الأمر أن كفر جميع طوائف المسلمين وجعلهم مشركين، بل أسوأ حالًا وأشد كفرًا وضلالًا) .
يعني: أن الشيخ ادعى أنه مجدد لدين الله، مجتهد في أحكامه، فحمله على أن كفر جميع طوائف المسلمين.
فأقول: أما كونه مجددًا لدين الله فهو من المعلوم بالضرورة، ولا ينكره إلا مكابر في الحسيات، مباهت في الضروريات.
وأما كونه كفر جميع طوائف المسلمين فجعلهم مشركين، فهذه العبارة تدل على تهور في الكذب، ووقاحة تامة، وفي الحديث: "إن مما أدرك الناس من كلام النبوة