(طرقتك صائدةُ القلوب وليس ذا ... حين الزيا فارجعي بسلام)
قال فهل تعرف جريرًا؟ قال لا ولكن ترد علينا أقاويل الشعراء فلم أرَ شعرًا أرق في الوزن ولا أملأ للفم من شعره فقام جرير فقبل رأسه وجعل جائزته في هذا العام له وأضاف عبد الملك إليها مثلها وكتب إلى عامله باليمامة أن ينصف من خصم تظلم منه. وقد قال عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير:
(بدأتم فأحسنتم فأثنيتُ جاهدًا ... وإن عدتمُ أثنيتُ والعودُ أحسن)
وقال ابن المعتز أو غيره:
(خليليَّ قد طابَ الشرابُ المبرَّدُ ... وقد عُدتُ بعد النسك والعودُ أحمد)
وقال ابن حبيب دخل رجل من بني سعد على عبد الملك بن مروان فقال له ممن الرجل؟ قال من الذين قال لهم الشاعر:
(أذا غَضبتْ عليكَ بنو تميمِ ... حسبتَ الناسَ كلّهم غِضابا)
قال فمن أيهم أنت؟ قال من الذين يقول لهم القائل:
(يزيد بنو سعد على عدد الحصى ... وأثقل من وزن الجبال حلومها)