دیوان معانی
ديوان المعاني
ناشر
دار الجيل
پبلشر کا مقام
بيروت
(لياليَ أنت جُذيلُ الصِّبا ... وأيامه وعُذيق الغواني)
وقال أيضًا:
(أيام كنتُ من الغواني ... كالسوادِ من القلوبِ)
(فإذا أستطعنَ خبأني ... بين المخانقِ والجيوب)
وقال أبو عبد الله بن المعتز:
(يا قلبُ ليسَ إلى الصبا من مرجعٍ ... فاحزنْ فلستَ بمثلهِ مفجوعا)
وقال يصف نفسه في شبيته:
(من بعدِ ما قد كنتُ أيَّ فتىً ... كقضيبِ بانٍ ناعمٍ رطبِ)
(فإذا رأتني عينُ غانيةٍ ... قالت أو ابدُ طرفها حسبي)
ونحوه قوله:
(إذا ما تمشت فيَّ عينُ خريدةٍ ... فليستْ تخطّاني إلى من ورائيا)
وقال أعرابي:
(سقى اللُّه أيامًا لنا ولياليًا ... لهنَ بأكنافِ الشبابِ ملاعبُ)
(إذا العيشُ عضٌ والشبابُ بغرةٍ ... وشاهدُ آفاتِ المحبينَ غائبُ)
وإنما آتي بالبيت والبيتين لأني أعتمد الفقرة فأوردها وأقصد النادرة فأكتبها وأتوخى المعنى الشريف واللفظ الظريف فأزفهما إليك وأجلوهما عليك ولو تحذلقت في المعاني وأضفتُ إلى كل شئ منها شكله وقرنتُ إليه مثله أو أكثرت من عدد ما أورده من الأبيات لصار كل فصل من فصول كتابنا بابًا طويلًا وكل باب منه كتابًا كبيرًا حتى يكون جديرًا بالإملال والإضجار وداخلًا في حد الإكثار والإهذار ونعوذ بالله منهما. وقلت في معنى ابن المعتز:
(تذكرُ إذا أنتَ قضيبٌ رطيب ... عليه للحسنِ رداءٌ قشيبْ)
(خالطَ ماءَ الحسنِ في وجههِ ... ماءُ شبابٍ لم يَرقه المشيبْ)
(إذا مشى يخطر في بردهِ ... غابر فيه الشكل حسنٌ رطيبْ)
(كنتَ قضيبَ البانِ لم يقتضبْ ... وأنتَ من بعدُ قضيبٌ قضيبْ قضيبْ)
(فاللهو مُغبرٌ مقادِيمه ... معفرُ الوجهِ حريبٌ سليب)
2 / 154