وأخبرنا أبو أحمد في كتاب الورقة عن ابن داود قال قال أبو هفان اجتمع الشعراء بباب المعتصم فقعد لهم محمد بن عبد الملك الزيات فقال إن أمير المؤمنين يقرأ عليكم السلام ويقول لكم من كان يحسن أن يقول مثل قول النمري في الرشيد:
(خليفةُ الله إن الجود أودية ... أحللك الله منها حيثُ تجتمعُ)
(إن أخلف القَطرُ لم تُخلفْ مخايله ... أو ضاقَ أمرٌ ذكرناه فَيتَّسِع)
فقال ابن وهب فينا من يقول مثله:
(ثَلاثةٌ تشرقُ الدُّنيا بِبَهجِتها ... شَمسُ الضحَى وأبو أسحق والقمرُ)
(تحكِي أفاعيلهُ في كلِّ نائبةٍ ... الغيث والليث والصَّمصامَة الذكر)