دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
واستزدنا ريح الزفير هبوبا # وسحاب الدموع وبلا وقطرا
ورأينا معرس الحزن سهلا # في الرزايا وجانب الصبر وعرا (1)
لكن الأمر ما علمت، وهل # تنظر من وقعة الزمان مبرا
واقعا بالأضداد أروى، وأظما، # وقضى، واقتضى، وساء وسرا
كل يوم يغدو بقاطعة الآ # مال غضبان قد تأبط شرا
مذنبا كلما شكا شاك كيدا، # وإذا قيل قد أناب أصرا
ضيغما يخبط السروب طروبا، # كلما مر بالعقيرة كرا (2)
وأرى الناس وافرا وملقى # بالرزايا، والأرض دارا وقبرا
منزلي قلعة ولبث، فهذا # ك مجازا لنا، وهذا مقرا
كل يوم نذم للدهر عهدا # خان فيه ونشتكي منه غدرا
قد أنيخت لنا الركائب، فالحا # زم عبى زادا، ووطأ ظهرا
أسمع الحاديان، واستعجل الرك # ب، زماعا إلى المنون ونفرا (3)
كم فقيد لنا طوته الليالي، # ذقن منه حلوا وذوقن مرا
وكأن الأيام يدركن ثأرا # عندنا فيه، أو يقضين نذرا
إنما المرء كالقضيب، تراه # يكتسي الأخضر الرطيب ليعرى
معكس السهم ذا يراش ليمضي # في المرامي وذا يراش ليبرى
من مؤد إلى علي ألوكا، # أبجد عصيت للصبر أمرا (4)
أي خطب راخى قواك، وقد كن # ت جديلا على الخطوب ممرا (5)
صفحہ 458