444

دیوان الشریف الرضی

ديوان الشريف الرضي

كالمطايا أقبلت مرحولة، # شلها حاد، إذا أنجد غارا

أو نعام الدو بادرن الدجى، # يتجاوبن عرارا وزمارا (1)

طاولوا الدهر ولم يبقوا، ومن # يأمن الليل عليه والنهارا

صاحت بغداد

(البسيط)

في عاشوراء من سنة 377 وضع الشريف هذه القصيدة في رثاء الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام.

صاحت بذودي بغداد، فآنسني # تقلبي في ظهور الخيل والعير (2)

وكلما هجهجت بي عن منازلها # عارضتها بجنان غير مذعور (3)

أطغى على قاطنيها غير مكترث، # وأفعل الفعل فيها غير مأمور

خطب يهددني بالبعد عن وطني، # وما خلقت لغير السرج والكور

إني، وإن سامني ما لا أقاومه، # فقد نجوت، وقدحي غير مقمور

عجلان ألبس وجهي كل داجية، # والبر عريان من ظبي ويعفور (4)

ورب قائلة، والهم يتحفني # بناظر من نطاف الدمع ممطور:

خفض عليك، فللأحزان آونة، # وما المقيم على حزن بمعذور

فقلت: هيهات!فات السمع لائمه، # لا يفهم الحزن إلا يوم عاشور

يوم حدا الظعن فيه لابن فاطمة # سنان مطرد الكعبين مطرور (5)

صفحہ 448