دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
يا نفس قد عن المراد، فخذي # إن كنت يوما تأخذين أو ذري
نهزة مجد كنت في طلابها، # لمثلها ينصف ساقي مئزري
عشرون أعجلن الصبا وجزن بي # غاياته، وما قضين وطري
فكيف بالعيش الرطيب بعد ما # حط المشيب رحله في شعري
سواد رأس أم سواد ناظر، # فإنه مذ زال أقذى بصري
ما كان أضوى ذلك الليل على # سواد عطفيه، ولما يقمر
عمر الفتى شبابه، وإنما # آونة الشيب انقضاء العمر
ألا صديق في الزمان ماجد # أشكو إليه عجري وبجري (1)
يعتق من رق الهوان عاتقا، # عج من الضيم عجيج الموقر
حسبي من رعي الهشيم المجتوى، # حسبي من ورد الأجاج الكدر (2)
فما أرى إلا سواما هملا، # أو صورا مذمومة كالصور (3)
ما أنا إلا النصل مغمودا؛ ولو # جردني الروع لبان جوهري
لا بد أن يظهر معروفي فقد # طال على مر الزمان منكري
لا بد أن أصدر بعد موردي، # فرب قوم يرقبون صدري
لا بد أن أشعر وجهي جرأة، # فطالما ذلل عنقي خفري
لا بد أن أحمل أبناء الوغى # على خفاف في الطراد ضمر
يطلع للناظر هادي نقعها، # طلوع قيدوم السحاب الأغبر (4)
حواملا إلى العدى خطية # تعير طرف البطل المقطر (5)
من كل أظمى ناهل سنانه # أو حسن الإثر قبيح الأثر
صفحہ 438