دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
مات الغرام، فما أصغي إلى طرب، # ولا أربي دموع العين للسهر
من يعشق العز لا يعنو لغانية؛ # في رونق الصفو ما يغني عن الكدر
شغلت بالمجد عما يستلذ به، # وقائم الليل لا يلوي على السمر
طويت حبل زمان، كنت أندبه، # إذا جذبت به باعا من العمر
لا يبعد الله من غارت ركائبهم، # وأنجد الشوق بين القلب والبصر
يا وقفة بوراء الليل أعهدها، # كانت نتيجة صبر عاقر الوطر
والوجد يغصبني قلبا أضن به، # والدمع يمنع عيني لذة النظر
طرقتهم والمطايا يستراب بها، # والليل يرمقني بالأنجم الزهر
أصانع الكلب أن يبدي عقيرته، # والحي مني، إذا أغفوا على غرر (1)
وفي الخباء الذي هام الفؤاد به، # نجلاء من أعين الغزلان والبقر (2)
أبرزتها، فتحاضرنا، مباعدة # عن الخيام، نعفي الخطو بالأزر
ثم انثنيت ولم أدنس سوى عبق # على جنوبي لريا بردها العطر
لا أغفل المزن أرضا يعقلون بها # ولا طوى عنهم مستعذب المطر
جر النسيم على أعطاف دارهم # ذيلا، وألبسها من رقة السحر
وما بكائي على إلف فجعت به، # إلا لكل فتى كالصارم الذكر
ما حاربوا الدهر إلا لان جانبه، # إن المشيع أولى الناس بالظفر
يا للرجال، دعاء لا يشار به، # إلا إلى غرض بالذل والحذر
ردوا الرحيل فإن القلب مرتحل ، # وسافروا إن دمع العين في سفر
ويوم ضجت ثنايا بابل، ومشت # بالخيل في خلع الأوضاح والغرر
قمنا نجلي وراء اللثم كل فتى # كأن حليته في صفحة القمر
إني لأمنح قوما لا أزورهم # مج القنا من دم الأوداج والثغر (3)
غ
صفحہ 422