دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
ويحبو بها الأعياس حتى كأنها # تنص على أخفافها بالكراكر (1)
ومولى أدانيه على السخط والرضى، # ويبعط عني، والقنا في الحناجر (2)
يهز علي السوط، والرمح دونه، # وهز العوالي غير هز المخاصر
عطفت له صدر الأصم، وتحته # عواطف أسباب الحقود النوافر
فخر، وفيه للطعان مناظر # يطالعها طير الفلا بالمناسر
فما ظفرت من نفسه أم قشعم، # بما ظفرت من جسمه أم عامر (3)
وركب تفادى النوم أن يستخفه # إذا ما الكرى ألقى يدا في المحاجر
وردت به بحبوحة الورد، فانثنى # يقلص صافي مائه في المشافر
وغادر أحشاء الغدير ضوامرا، # من الماء في ظمء النواحي الضوامر
ورود خفيف الورد أول وارد # طروقا إلى ماء، وأول صادر
إذا هز أطراف الخليج رمت به ال # موارد خفا في وجوه المصادر
وكان إذا ما عاقه بعد مطلب # يضعضع أعضاد المطي الزوافر
تمرس بالأيام حتى ألفنه، # وكر على أحداثها والدوائر
وأخطأ سهم القطر مقتل محله # فزم قسي العاديات الهوامر (4)
فتى حين أكدت أرضه هجمت به # على لابن من آل عدنان تامر (5)
على ماجد لا يسرح اللؤم عنده، # ولا تدرى أفعاله بالمناكر (6)
الصدور.
صفحہ 413