دیوان الشریف الرضی
ديوان الشريف الرضي
وفللت من جنبات الخطوب # بعزم، إذا جار دهر أجارا
ومما يحلل ذم الزما # ن إقصاؤه الماجدين الخيارا
أسمعي ذؤابة هذا الأنام # دعاء يجر علي الجهارا
ثقا بالإله، فإن الزما # ن يعطي أمانا؛ ويمطي حذارا
ولا عجب أن يعير الثراء، # فالمجد أكرم من أن يعارا
إذا سالم الموت نفسيكما، # فلا حارب الدهر إلا اليسارا
أصابتكما نكبة فانجلت، # وعاودتما العز إلا الديارا
ودهر يرد علينا العلا # ء، أجدر به أن يرد الغفارا (1)
ألم تر يا من رمته الخطوب # يمينا تنازعه أو يسارا
ومن خوض الدهر من ماله # قوارح أحداثه والمهارى
وما أكل الخطب من عزنا، # وكنا له سلعا أو مرارا (2)
بنينا مصاد العلى مصمتا، # فبعثر للذل فيه وجارا (3)
عقدنا بباع الردى ذمة، # فحل الذمام وفض الذمارا
ونحن نؤمل أن الزمان # يرد الذي من علانا استعارا
ونملك أعناق أحداثه، # فنلبسها مسحلا أو عذارا (4)
وتجلو غمايمها عنكما # هموما تظل القلوب الحرارا
ويعطيكما الله نفس الحسو # د رقا مسلمة، أو أسارى
ويرجع شانيكما شاحبا، # ينفض عن منكبيه الغبارا (5)
ومن قمر الدهر أمواله # قضى جده أن يرد القمارا (6)
صفحہ 405