ولو شئت غنتني الحمام عشية، # ولكنني من ماء عيني أشرب
أقول إذا خاض السميران في الدجى # أحاديث تبدو طالعات وتغرب
ألا غنياني بالحديث، فإنني # رأيت ألذ القول ما كان يطرب
غناء، إذا خاض المسامع لم يكن # أمينا على جلبابه المتجلبب
ونشوان من خمر النعاس ذعرته، # وطيف الكرى في العين يطفو ويرسب (1)
له مقلة يستنزل النوم جفنها # إليه كما استرخى على النجم هيدب (2)
سلكت فجاج الأرض غفلا ومعلما # تجد بها ايدي المطايا وتلعب (3)
وما شهوتي لوم الرفيق، وإنما # كما يلتقي في السير ظلف ومخلب
عجبت لغيري كيف ساير نجمها، # وسيري فيها، يا ابنة القوم أعجب
أسير وسرجي بالنجاد مقلد، # وأثوي وبيتي بالعوالي مطنب (4)
ومصقولة الأعطاف في جنباتها # مراح لأطراف العوالي وملعب
تجر على متن الطريق عجاجة، # يطارحها قرن من الشمس أعضب (5)
نهار بلألاء السيوف مفضض؛ # وجو بحمراء الأنابيب مذهب
ترى اليوم محمر الخوافي، كأنما # على الجو غرب من دم يتصبب (6)
صدمنا بها الأعداء، والليل ضارب # بأرواقه جون الملاطين أخطب (7)
صفحہ 110