394

أمتعت سيفك من يديك بضربة

لا تمتع الأرواح بالإجساد

من أبيض لبياض وجهك ضامن

حين الوجوه مشوبة بسواد

قد كاد مضربه يجالد جفنه

لو لم تسكنه بيوم جلاد

والسيف مغف غير أن غراره

يقظ إذا هاد نحاه لهاد

أحييت ثغر الجود منك بنائل

قد مات منه ثغر كل فساد

جاهدت فيه المال عن حوبائه

والمال ليس جهاده كجهاد

ما للخطوب طغت علي كأنها

جهلت بأن نداك بالمرصاد

ولقد تراءتني بأمنع جنة

لما برزت لها وأنت عتادي

مازلت أعلم أن شلوي ضائع

حتى جعلتك موئلي ومصادي

سل مخبرات الشعر عني هل بلت

في قدح نار المجد مثل زنادي

صفحہ 394