207

حتى إذا بعث النبي محمد

فيهم غدت شحناؤهم تتضرم

عزبت عقولهم وما من معشر

إلا وهم منه ألب وأحزم !

لما أقام الوحي بين ظهورهم

ورأوا رسول الله أحمد منهم

ومن الحزامة لو تكون حزامة

ألا يؤخر من به يتقدم

إن تذهبوا عن مالك أو تجهلوا

نعماه فالرحم القريبة تعلم

هي تلك مشكاة بكم لو تشتكي

مظلومة لو أنها تتظلم

كانت لكم أخلاقه معسولة

فتركتموها وهي ملح علقم

حتى إذا أجنت لكم داوتكم

من دائكم إن الثقاف يقوم

فقسا لتزدجروا ومن يك حازما

فليقس أحيانا وحينا يرحم

واخافكم كي تغمدوا أسيافكم

إن الدم المغتر يحرسه الدم

صفحہ 207