دیوان عنترہ بن شداد
ديوان عنترة بن شداد
عجوز من بني حام بن نوح: كأن جبينها حجر المقامنأتك رقاش إلا عن لمام وأمسى حبلها خلق الرمام ¶ وما ذكري رقاش إذا استقرت لدى الطرفاء عند ابني شمام ¶ ومسكن أهلها من بطن جزع تبيض به مصاييف الحمام ¶ وقفت وصحبتي بأرينبات على اقتاد عوج كالسمام ¶ فقلت تبينوا ظغنا أراها تحل شواحطا جنح الظلام ¶ لقد منتك نفسك يوم قو أحاديث الفؤاد المستهام ¶ وقد كذبتك نفسك فاكذبنها لما منتك تغريرا قطام ¶ ومرقصة رددت الخيل عنها وقد همت بالقاء الزمام ¶ فقلت لها: اقصري منه وسيري وقد علق الرجائز بالخدام ¶ وخيل تحمل الأبطال شعثا غداة الروع أمثال السهام ¶ عناجيج تخب على رحاها تثير النقع بالموت الزؤام ¶ إلى خيل مسومة عليها حماة الروع في رهج القتام ¶ عليها كل جبار عنيد إلى شرب الدماء تراه ظامي ¶ بأيديهم مهندة وسمر كأن ظباتها شعل الضرام ¶ فجاؤوا عارضا بردا وجئنا حريقا في غريف ذي ضرام ¶ وأسكت كل صوت غير ضرب وعترسة ومرمي ورام ¶ وزعت رعيلها بالرمح شذرا على ربد كسرحان الظلام ¶ أكر عليهم مهري كليما قلائده سبائب كالقرام ¶ إذا شكت بنافذة يداه تعرض موقفا ضنك المقام ¶ كأن دفوف مرجع مرفقيه توارثها منازيع السهام ¶ تقدم وهو مضطمر مضر بقارحه على فأس اللجام ¶ يقدمه فتى من خير عبس أبوه وأمه من آل حام ¶ عجوز من بني حام بن نوح: كأن جبينها حجر المقام
وتظل عبلة في الخدور تجرها وأظل في حلق الحديد المبهم
يا عبل لو أبصرتني لرأيتني في الحرب أقدم كالهزبر الضيغم
وصغارها مثل الدبى وكبارها مثل الضفادع في غدير مقحم
لما سمعت نداء مرة قد علا وابنى ربيعة في الغبار الأقتم
ومحلم يسعون تحت لوائه والموت تحت لواء آل محلم
أيقنت أن سيكون عند لقائهم ضرب يطير عن الفراخ الجثم
يدعون عنتر والسيوف كأنها لمع البوارق في سحاب مظلم
يدعون عنتر والدروع كأنها حدق الضفادع في غدير ديجم
تسعى حلائلنا إلى جثمانه بجنى الأراك تفيئة والشبرم
نامعلوم صفحہ