دیوان الفرزدق
ديوان الفرزدق
البحر : طويل
سما لك شوق من نوا ، ودونها
سويقة والد هنا وعرض جوائها
وكنت ، إذا تذكر نوار ، فإنها
لمندملات النفس تهياض دائها
وأرض بها جيلان ريح مريضة ،
يغض البصير طرفه من فضائها
قطعت على عيرانة حميرية
كميت ؛ يئط النسع من صعدائها
ووفراء لم تخرز بسير وكيعة ،
غدوت بها طيا يدي في رشائها
ذعرت بها سربا نقيا ، كأنه
نجوم الثريا أسفرت من عمائها
فعاديت منها بين تيس ونعجة ،
ورويت صدر الرمح قبل عنائها
ألكني إلى ذهل بن شيبان ، إنني
رأيت أخاها رافعا لبنائها
لقد زادني ودا لبكر بن وائل
إلى ودها الماضي وحسن ثنائها ،
بلاء أخيهم ، إذ أنيخت مطيتي
إلى قبة ، أضيافه بفنائها
صفحہ 1
جزى الله عبد الله لما تلبست
أموري ، وجاشت أنفس من ثوائها
إلينا ، فباتت لا تنام كأنها
أسارى حديد أغلقت بدمائها
بجابية الجولان باتت عيوننا
كأن عواويرا بها من بكائها
أرحني أبا عبد المليك ، فما أرى
شفاء من الحاجلت دون قضائها
وأنت امرؤ للصلب من مرة التي
لها ، من بني شيبان ، رمح لوائها
هم رهنوا عنهم أباك ، فما ألوا
عن المصطفى من رهنها لوفائها
ففك من الأغلال بكر بن وائل ،
وأعطى يدا عنهم لهم من غلائها
وأنقذهم من سجن كسرى بن هرمز ،
وقد يئست أنفارها من نسائها
وما عد من نعمى امرؤ من عشيرة
لوالده عن قومه كبلائها
أعم على ذهل بن شيبان نعمة ،
وأدفع عن أموالها ودمائها
صفحہ 2
وما رهنت عن قومها من يد امرىء
نزارية أغنت لها كغنائها
أبوه أبوهم في ذراهم ، وأمه
إذا انتسبت ، من ماجدات نسائها
وما زالت أرمي عن ربيعة من رمى
إليها ، وتخشى صولتي من ورائها
بكل شرود لا ترد ، كأنها
سنا نار ليل أوقدت لصلائها
ستمنع بكرا أن ترام قصائدي ،
وأخلفها من مات من شعرائها
وأنت امرؤ من آل شيبان تستقي
إلى دلوك الكبرى عظام دلائها
لكم أثلة منها خرجتم وظلها
عليكم وفيكم نبتها في ثرائها
وأنت امرؤ من ذهل شيبان ترتقي
إلى حيث ينمي مجدها من سمائها
وقد علمت ذهل بن شيبان أنكم
إلى بيتها الأعلى وأهل علائها
صفحہ 3
البحر : طويل
أبيت أمني النفس أن سوف نلتقي ،
وهل هو مقدور لنفس لقاؤها
وإن ألقها أو يجمع الله بيننا ،
ففيها شفاء النفس مني وداؤها
أرجي ، أمير المؤمنين ، لحاجة ،
بكفيك بعد الله يرجى قضاؤها
وأنت سماء الله فيها التي لهم
من الأرض يحيي ميت الأرض ماؤها
كلا أبويك استل سيف جماعة
على فتية تلقى البنين نساؤها
فما أغمدا حتى أنابت قلوبهم ،
وسمح ، للضرب الشآمي ، دماؤها
لنعم مناخ القوم حلوا رحالهم
إلى قبة فوق الوليد سماؤها
نباها أبو العاصي ومروان فوقه
ويوسف ، قد مس النجوم بناؤها
فإن يبعث المهدي لي ناقتي التي
يهيج لأصحابي الحنين بكاؤها
وإن يبعثوها بالنجاح فقد مشت
إليكم على حوب وطال ثواؤها
صفحہ 4
وإن عليها إن رأت من غمارها
ثبايا براق أن يجد نجاؤها
صفحہ 5
البحر : طويل
عجبت لركب فرحتهم مليحة ،
تألق من بين الذنابين فالمعا
فلم نأتها حتى لعنا مكانها ؛
وحتى اشتفى من نومه صاحب الكرى
فلما أتينا من على النار أقلبت
إلينا وجوده المصلحين ذوي اللحى
فلما نزلنا واختلطنا بأهلها
بكوا واشتكينا أي ساعة مشتكى
تشكوا وقالوا : لا تلمنا ، فإننا
أناس حراميون ليس لنا فتى
وقالوا : ألا هل مثل غالب
وإباي بالمعروف قائلهم عنى
ووسط رحال القوم بازل عامها
جرنبدة الأسفار هماسة السرى
صفحہ 6
البحر : طويل
لولا بدا بشر بن مروان لم أبل
تشكر غيظ في فؤاد الملهب
فإن تغلق الأبواب دوني وتحتجب
فما لي من أم بغاف ولا أب
ولكن أهل القريتين عشيرني ،
وليسوا بواد من عمان مصوب
غطاريف من قيس متى أدع فيهم
وخندف يأتوا للصريخ المثوب
ولما رأيت الأزد تهفو لحاهم
حوالي مزوني لئيم المركب
مقلدة بعد القلوس أعنة
عجبت ، ومن يسمع بذلك يعجب
تغم أنوفا لم تكن عربية
لحى نبط ، أفواهها لم تعرب
فكيف ولم يأتوا بمكة منسكا ؛
ولم يعبدوا الأوثان عند المحصب
ولم يدع داع : يا صباحا ، فيركبوا
إلى الروع إلا في السفين المضبب
وما وجعت أزدية من ختامة ،
ولا شربت في جلد حوب معلب
صفحہ 7
وما انتابها القناص بالبيض والحنا ،
ولا أكلت فوز المنيح المعقب
ولا سمكت عنها سماء وليدة ،
مظلة أعرابية فوق أسقب
ولا أوقدت نارا ليعشو مدلج
إليها ولم يسمع لها صوت أكلب
ولا نشر الجاني ثباتا أمامها ،
ولا انتقلت من رهبة سيل مذنب
ولا أرقص الراعي إليها معجلا
بوطب لقاح أو سطيحة معزب
صفحہ 8
البحر : كامل تام
أوصي تميما إن قضاعة ساقها
قوا الغيث من دار بدومة أو جدب
إذا انتعجت كلب عليكم فمكنوا
لها الدار من سهل المباءة والشرب
فإنهم الأحلاف ، والغيث ، مرة ،
يكون بشرق من بلاد ومن غرب
شد حبال بين حيين ، مرة ،
حبال أمرت من تميم ومن كلب
ليس قضاعي لدينا بخائف
وإن أصبحت تغلي القدور من الحرب
فإن تميما لا يجير عليهم
عزيز ولا صنديد مملكة غلب
هم المتخلى أن يجار عليهم
إذا استعرت عدوى المعبدة الجرب
وأجسم من عاد جسوم رجالهم ،
وأكثر إن عدوا عديدا من الترب
مصاليت عند الروع في كل موطن
إذا شخصت نفس الجبان من الرعب
صفحہ 9
البحر : طويل
وإجابة ريا الشروب كأنها
إذا اغتمست فيها الزجاجة ، كوكب
مختمة من عهد كسرى بن هرمز ،
بكرنا عليها ، والفراريج تنعب
سبقت بها يوم القيامة إذ دنا ،
وما للصبابعد القيامة مطلب
صفحہ 10