449

فلما رأت عيني عليها ، تهللت

مخافة أن ينهل كرها ، تبسما

وقالت لأختيها : اذهبا في حفيظة ،

فزورا أبا الخطاب سرا ، وسلما

وقولا له : والله ما الماء للصدى ،

بأشهى إلينا من لقائك ، فاعلما

وقولا له : ما شاع قول محرش

لدي ، ولا رام الرضا ، أم ترغما

وقولا له : إن تجن ذنبا أعده

من العرف إن رام الوشاة التكلما

فقلت : اذهبا قولا لها : أنت همه ،

وكبر مناه من فصيح وأعجما

إذا بنت بانت لذة العيش ولهوى

وإن قربت دار بكم ، فكأنما

يرى نعمة الدنيا حتواها لنفسه

يرى اليأس غبنا وقترابك مغنما

فلم تفضلينا في هوى ، غير أننا

نرى ودنا أبقى بقاء ، وأدوما

صفحہ 449