436

البحر : طويل

ألا يا لقومي للهوى المتقسمش ،

وللقلب ، في ظلماء سكرته ، العمي

وللحين أنى ساقني ، فاتاحني

لأحبلها من بين مثر ومعدم

أقاد دمي بكر على غير ظنة ،

ولم يتأثم قاتلا غير منعم

فقلت لبكر عاجبا : أتجلدتء ،

لك الخير أم لا تطمع الصيد أسهمي ؟

وما ذاك إلا تعلم النفس أنه

إلى مثلها يصبو فؤاد المتيم

وإني لها من فرع فهر بن مالك

ذراه ، وفرع المجد للمتوسم

على أنها قالت له : لست نائلاص

لنا ظنة ، إلا لقاء بموسم

وقلت لبكر ، حين رحنا عشية :

عن السر لا تقصر ولا تتقدم

لعلي ستنبيني الجواري من لتي

رأت عندها قلبي ، فلم تتألم

فليت منى لم تجمع العام بيننا ،

ولم يك لي حج ولم نتكلم

صفحہ 436