416

إذا ابتسمت ، قلت انكلال غمامة ،

خفا برقها في عارض متهلل

كأن سحيق المسك خالط طعمه

وريح الخزامى في جديد القرنفل

بصهباء ، درياق المدام ، كأنها

إذا ما صفا راووقها ، ماء مفصل

وتمشي على برديتين غذاهما

يهاميم أنهار بأبطح مسهل

من الحور ، مخماص ، كأن وشاحها

بعسلوج غاب ، بين غيل وجدول

قليلة إزعاج الحديث يروعها

تعالي الضحى لم تنتطق عن تفضل

نؤوم الضحى ، ممكورة الخلق ، غادة ،

هضيم الحشا حسانة المتجمل

فأمست أحاديث الفؤاد وهمه ،

وإن كان منها قد غدا لم ينول

وقد هاجني منها على النأي دمنة

لها بقديد ، دون نعف المشلل

أرادت ، فلم تسطع كلاما فأومأت

إلينا ، ونصت جيد أحور مغزل

صفحہ 416