372

البحر : طويل

أشر ، يا ابن عمي ، في سلامة ما ترى

لنا ، وتبديها لتسلبني عقلي

على حين لاح الشيب وستنكر الصبا

وراجعني حلمي وأقصرت عن جهلي

وآلت كما آل المجرب ، بعدما

صحوت ، ومل العاذلات من العذل

وأبديت عصيانا لهن ، سببنني ،

وألقين من يأس على غاربي حبلي

وأقبلن يمشين الهوينا عشية ،

يقتلن من يرمين ب لحدق النجل

غرائب من حيين شتى لقينني

على حالة ما خاف من مثلها مثلي

فسلمن تسليما ضعيفا وأعين

نحاذرها من أهلهن ، ومن أهلي

وقلن : لو ان الله شاء لقيتنا

على غير هذا من مقام ومن شغل

إذا لبثثناك الاحاديث ، واشتفت

نفوس ، ولكن المقام على رجل !

وقلن : متى بعد العشية نلتقي

لميعادنا ؟ هيهات ، هيهات ، للوصل !

صفحہ 372