184

لو يبصر الثقف البصير جبينها

وصفاء خديها العتيق لحارا

وأرى جمالك فوق كل جميلة ،

وجمال وجهك يخطف الأبصارا

إني رايتك غادة خمصانة ،

ريا الروادف لذة مبشارا

محطوطة المتنين أكمل خلقها

مثل السبيكة بضة معطارا

تشفي الضجيع ببارد ذي رونق

لو كان في غلس الظلام ، أنارا

فسقتك بشرة عنبرا وقرنفلا

والزنجبيل ، وخلط ذاك ، عقارا

والذوب من عسل الشراة ، كأنما

غصب الأمير تبيعه المشتارا

وكأن نطفة بارد وطبرزدا

ومدامة قد عتقت أعصارا

تجري على أنياب بشرة كلما

طرفت ولا تدري بذاك غرارا

يروى به الظمآن ، حين يشوفه

لذ المقبل ، باردا ، مخمارا

صفحہ 184