169

فلم يرعها ، وقد نضت مجاسدها ،

إلا سواد ، وراء البيت ، يستتر

فلطمت وجهها ، واستنبهت معها

بيضاء آنسة من شأنها الخفر

ما باله حين يأتي ، أخت ، منزلنا ،

وقد رأى كثرة الأعداء ، إذ حضروا

لشقوة من شقائي أخت غفلتنا

وشؤم جدي ، وحين ساقه القدر

قالت : أردت بذا عمدا فضيحتنا

وصرم حبلي ، وتحقيق الذي ذكروا

هلا دسست رسولا منك يعلمني

ولم تعجل إلى أن يسقط القمر

فقلت : داع دعا قلبي ، فأرقه ،

ولا يتابعني فيكم ، فينزجر

فبت أسقى عتيق الخمر خالطه

شهد مشار ومسك خالص ذفر

وعنبر الهند والكافور خالطه

قرنفل ، فوق رقراق له أشر

فبت ألثمها طورا ، ويمتعني ،

إذا تمايل عنه ، البرد والخصر

صفحہ 169